كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الإثنين، عن توافق أمريكي إسرائيلي حول شكل الضربة التي ستوجهها الولايات المتحدة لإيران، مع اكتمال الاستعدادات العسكرية لتنفيذ العملية التي تعهد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية (كان) إن تفاهمًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن سيناريو الهجوم المحتمل على إيران يقضي بأن تنفذ واشنطن "الضربة الأولى" منفردة، على أن تتدخل إسرائيل لاحقًا في حال تعرضها لأي استهداف إيراني.
وكانت تقديرات إسرائيلية قد أشارت إلى أن إيران سترد فورًا في حال تعرضها لهجوم أمريكي باستهداف إسرائيل، بالصواريخ التي تمتلكها إيران، وكذلك الميليشيات التابعة لها في المنطقة.
وأضافت: "الفهم السائد في إسرائيل هو أنه إذا شن الإيرانيون هجومًا على إسرائيل، أو خططوا لمثل هذا الهجوم، فإن سلاح الجو الإسرائيلي سيحصل على ضوء أخضر من الولايات المتحدة لمهاجمة إيران على الفور، كجزء من حق إسرائيل في الدفاع عن سيادتها".
وتابعت القناة: "يجري التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن قضايا أخرى، مثل قضية الصواريخ الباليستية، التي تثير قلقًا بالغًا لدى المؤسسة الأمنية وتُعد بالغة الأهمية لأمن إسرائيل".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "إسرائيل تمر بأيام معقدة ومليئة بالتحديات، ولا أحد يعلم ما سيحمله الغد، ونحن مستعدون لأي سيناريو".
وهدد نتنياهو إيران قائلاً: "إذا هاجمتم إسرائيل فسنرد بقوة لا يمكنكم تخيلها".
وبعد تهديدات نتنياهو بالحرب، عُقد اجتماع أمني محدود بمشاركة رئيس الأركان إيال زامير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ومن المتوقع عقد اجتماع آخر غدًا، في إطار سلسلة من الاجتماعات التي تُجريها القيادة السياسية يوميًا.
وبحسب القناة الإسرائيلية، تشير التقديرات إلى أن القرار الأمريكي لم يُتخذ بعد بشأن ما إذا كانت الضربة الأولى على إيران ستُنفذ بشكل مستقل تمامًا، أي دون مشاركة دول أخرى.
وذكرت قناة "كان" أن طائرات التزود بالوقود الأمريكية وطائرات النقل الثقيل من طراز "سي-17 غلوب ماستر" وصلت إلى مطار بن غوريون خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وذلك في إطار الانتشار الأمريكي في الشرق الأوسط.
وأشارت إلى أن جولة المفاوضات التي ستعقد بين إيران والولايات المتحدة يوم الخميس المقبل ستكون "الفرصة الأخيرة" قبل اتخاذ واشنطن قرارًا بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.