استأنفت روسيا غاراتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا فجر اليوم الثلاثاء؛ ما أدى إلى انقطاع التدفئة عن أكثر من 1100 مبنى سكني في كييف، في ظل درجات حرارة تناهز 20 درجة مئوية تحت الصفر، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون.
وكتب وزير الترميم أوليكسي كوليبا عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "نتيجة للغارات على كييف، انقطعت التدفئة عن أكثر من 1100 منزل"، معتبرا أن روسيا استهدفت "المنازل والتدفئة والمقومات المعيشية الأساسية للمدنيين" في جميع أنحاء البلاد، بحسب فرانس برس.
وفي سياق متصل، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا اليوم بتغليب الهجمات على الدبلوماسية، وذلك بعدما أطلقت موسكو عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيرة ليلا.
وكتب زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي "استغلال أبرد أيام الشتاء لترهيب الناس أهم عند روسيا من اللجوء إلى الدبلوماسية"، مضيفا أن موسكو أطلقت ليلا أكثر من 70 صاروخا و450 طائرة مسيرة.
وفي غضون ذلك، نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز"، اليوم الثلاثاء، عن مصادر مطلعة أن أوكرانيا توصلت إلى تفاهم مع شركائها الغربيين يقضي بأن أي انتهاكات روسية مستمرة لأي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار ستُقابل برد عسكري منسق من جانب أوروبا والولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في وقت عادت فيه التحركات الدبلوماسية إلى الواجهة، مع اقتراب عقد محادثات جديدة بشأن الحرب الروسية الأوكرانية يومي الأربعاء والخميس، في مؤشر على محاولة إحياء المسار السياسي بعد أشهر من الجمود.
وتزامن ذلك مع إعلان مشاركة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في المحادثات، في خطوة تعكس انخراطًا أمريكيًا أكثر مباشرة في إدارة الخلاف بين موسكو وكييف، ومحاولة لدفع الأطراف نحو اختبار جدي لفرص التوصل إلى تفاهمات ملموسة.
وفي هذا السياق، بدت التصريحات الأوكرانية حريصة على إبقاء باب التفاوض مفتوحًا، مع التأكيد على الاستعداد للدخول في "مناقشات موضوعية" تهدف إلى إنهاء فعلي للحرب.
وشدد مسؤولون أوكرانيون على أن قضيتي الأراضي والطاقة تتصدران قائمة المطالب، في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على كييف للموافقة على ترتيبات سلام محتملة.
في المقابل، لا تزال روسيا متمسكة بمواقفها الأساسية، وعلى رأسها مطالبة أوكرانيا بسحب قواتها من إقليم دونباس، ورفضها القاطع لأي وجود عسكري غربي داخل الأراضي الأوكرانية، معتبرة أن هذه الشروط تمثل خطوطًا حمراء غير قابلة للتفاوض.