أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، اليوم السبت، أن الدولة السورية لن تتنصل من مسؤوليتها عما حدث في الساحل والسويداء، وكانت حاضرة بجرأة وشكلت لجاناً وطنية للتحقيق.
وأضاف الشيباني، خلال جلسة حوارية عقدت في مؤتمر ميونيخ بعنوان "مستقبل سوريا بعد الثورة"، أن الحكومة عملت على إعادة بناء الدولة وتعزيز الثقة بين الحكومة والشعب.
وأشار الشيباني إلى أن النظام السابق كرس الانقسام على مدى 14 عاماً، وأن الثورة نجحت في ترسيخ فكرة حصر السلاح بيد الدولة وتوجيه الموارد لجميع السوريين، موضحاً أن المصالح الوطنية قد لا تروق وتتعارض مع المصالح الشخصية؛ لذلك نقع في مسألة الاحتكاك.
وأضاف أن الدولة عملت على تعزيز الثقة بين السوريين والتعامل مع المستجدات الأمنية بمسؤولية عبر المحاسبة وضبط الأمن، وأن التنوع في سوريا يعتبر مصدراً للقوة لا مشكلة، ويحتاج إلى تمثيل وثقافة سياسية يتم تعزيزها من خلال مجلس الشعب وباقي مؤسسات الدولة.
وأكّد الوزير الشيباني أن الدولة ملتزمة بأن الهوية الوطنية هي التي تشكل كل أفراد الشعب، مشيراً إلى أن الدولة لن تتنصل من مسؤوليتها عما حدث في الساحل والسويداء وكانت حاضرة بجرأة وشكلت لجاناً وطنية للتحقيق.
وتطرق الوزير الشيباني خلال كلمته أن السوريين يشعرون بالقلق من الممارسات الإسرائيلية العدوانية وتوغلاتها البرية واعتقالها للمواطنين.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي مستمر في تنفيذ غارات على الأراضي السورية وتوغلات مستمرة ما يزعزع الاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن المفاوضات مع إسرائيل لا تعني فرض ما تريده في الجنوب السوري بل كفّ يدها عن التدخل في سوريا.
وقال: "لا أعتقد أن إسرائيل ستتهرب من المقاربة الواقعية التي تنتهجها سوريا"، مؤكداً حرص الحكومة على العمل على إعادة تعريف سوريا الجديدة للخارج.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن إزالة العقوبات تعتبر بداية الطريق لحل عدد من الملفات الكبرى كالدمار واللجوء والمخيمات، وأن العودة إلى سوريا لن تكون عشوائية، بل ستكون مستدامة وتشرك العائدين في بناء سوريا.
والتقى الوزير الشيباني، في وقت سابق اليوم، رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني، وذلك على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن.
وجرى خلال اللقاء بحث ملفات العدالة الانتقالية في سوريا، وآليات محاسبة مرتكبي جرائم الحرب وضمان حقوق الضحايا، حسب ما نشرت وزارة الخارجية والمغتربين على معرفاتها الرسمية.