كثّف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاته الهاتفية مع مسؤولين في الحكومة العراقية، إضافة إلى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي استدعت بلاده في وقت سابق سفير إيران في أنقرة بسبب إسقاط صاروخ إيراني في الأجواء التركية.
وقال بيان للخارجية الإيرانية، مساء الأربعاء، إن عراقجي اتصل هاتفيًا مع رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في أعقاب الهجوم العسكري الأمريكي- الإسرائيلي على إيران.
وأكد السوداني، بحسب البيان الإيراني، أن الحكومة العراقية "لن تسمح بأي حال من الأحوال بأن تنطلق من الأراضي العراقية أي تهديدات تمس الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مشددًا على التزام بغداد بحماية سيادتها ومنع استخدام أراضيها في أي تصعيد إقليمي.
من جانبه، أعرب عراقجي عن تقديره لمواقف الحكومة والشعب والمرجعية في العراق في إدانة الهجمات، مؤكدًا أن الشعب الإيراني عازم على الدفاع الشامل عن عزته وسيادته الوطنية ووحدة أراضيه.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني أن حالة عدم الاستقرار في المنطقة هي نتيجة "السياسات التصعيدية والاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية"، داعيًا إلى يقظة الدول الإسلامية والإقليمية لإفشال أي مخططات تستهدف زعزعة أمن المنطقة، وإثارة الانقسام بين دولها.
كما اتصل عراقجي مع رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، لبحث التطورات الإقليمية والعواقب الخطيرة المترتبة على الحرب الدائرة في المنطقة.
وأكد بارزاني حرص إقليم كردستان على الحفاظ على العلاقات الودية مع إيران وتعزيزها.
من جانبه، اعتبر عراقجي أن العدوان العسكري على إيران، رغم استمرار المفاوضات خلال الأشهر التسعة الماضية، يمثل دليلًا واضحًا على عدوانية الولايات المتحدة وكذبها فيما يخص الملف النووي الإيراني.
وأشار إلى أن هذه الهجمات جعلت المنطقة غير آمنة، وتسببت بتداعيات عالمية تقع مسؤوليتها بالكامل على المعتدين.
كما تناول الاتصال تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وإقليم كردستان العراق، بما في ذلك تنفيذ اتفاق التعاون الأمني بين البلدين، بهدف حماية الأمن الحدودي ومنع أي استغلال من قبل أطراف ثالثة لزعزعة استقرار المنطقة.
كما أجرى وزير الخارجية الإيراني اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني.
وخلال هذه المكالمة، شدّد عراقجي على أهمية تعزيز التعاون لحماية الأمن على الحدود المشتركة وفقًا للتفاهم الأمني الثنائي.
وأكد ضرورة تنسيق الجهود لمواجهة أي أعمال تخريبية وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة الحدودية.
كذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني اتصالًا هاتفيًا مع نظيره التركي هاكان فيدان، لمناقشة آخر التطورات الإقليمية.
وخلال المكالمة، استعرض عراقجي ما وصفها بـ"الجرائم التي ارتكبها كل من نظام الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة خلال خمسة أيام من العدوان العسكري على إيران".
وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل الدفاع بكل إمكانياتها حتى دحر كل التهديدات وأعمال الشر من قبل الأعداء.
كما أكد عراقجي أن الردود الدفاعية الإيرانية ضد المعتدين الأمريكيين-الإسرائيليين تقتصر على القواعد والأهداف التي تم استخدامها لتخطيط وتنفيذ العمليات العدوانية ضد إيران، وأن هذه الإجراءات متوافقة تمامًا مع القانون الدولي.
وأشار عراقجي إلى بعض التقارير حول تحركات إرهابية في المنطقة، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وتركيا للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، ومواجهة المخططات الإسرائيلية.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن هذا الاتصال يأتي كجزء من جهود البلدين المستمرة لتنسيق العمل وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.