حدد مجلس النواب العراقي، الثلاثاء المقبل، موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
يأتي ذلك، مع اقتراب انتهاء المدة الدستورية المحددة لهذا الاستحقاق، في ظل مشهد سياسي لا يزال مثقلاً بالخلافات، لا سيما داخل البيت الكردي.
وقال مجلس النواب، في بيان، إن "رئيس المجلس هيبت الحلبوسي حدد يوم الثلاثاء المقبل، موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية"، دون الإشارة إلى تفاصيل إضافية بشأن جدول أعمال الجلسة أو آليات التصويت.
ويأتي تحديد موعد الجلسة بعد إصدار القائمة النهائية لأسماء المرشحين الذين استوفوا الشروط القانونية والدستورية للتنافس على المنصب، والتي ضمت 19 مرشحًا من شخصيات سياسية ومستقلة، تمهيدًا لعرضهم على التصويت داخل الجلسة البرلمانية.
وبحسب معطيات برلمانية، فإن رئاسة المجلس أنهت خلال الأيام الماضية، سلسلة لقاءات واتصالات مع الكتل السياسية، في مسعى لتأمين عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ضمن الإطار الزمني الدستوري، مع ترجيحات بعقدها قبل انتهاء المهلة القانونية المحددة.
ورغم اكتمال الجوانب الإجرائية، لا يزال التحدي الأبرز يتمثل في تأمين نصاب الثلثين اللازم لانعقاد الجلسة، إلى جانب صعوبة حسم التصويت في ظل التعدد الكبير للمرشحين، وغياب توافق سياسي واضح حول اسم محدد.
وتؤشر قائمة المرشحين استمرار الانقسام داخل المكون الكردي بين الحزبين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، حيث يتمسك كل طرف بمرشحه، وسط محاولات محدودة لفتح قنوات تفاوض قد تفضي إلى تسوية في اللحظات الأخيرة.
ووضمت القائمة عدة شخصيات سياسية بارزة ومستقلة، من بينها وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين كمرشح رئيس عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ونزار آميدي، عن الاتحاد الوطني، وكذلك الرئيس الحالي عبداللطيف رشيد، فضلاً عن أسماء أخرى تُطرح كخيارات محتملة في حال تعثر التوصل إلى مرشح توافقي بين الحزبين الكرديين.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن الذهاب نحو جلسة انتخاب من دون تفاهمات مسبقة قد يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين فشل انعقاد الجلسة لعدم اكتمال النصاب، أو عقدها من دون حسم، بما يعيد ملف رئاسة الجمهورية إلى دائرة التأجيل والضغوط السياسية مجددًا.