توفي معتقل يمني داخل سجون ميليشيا الحوثيين، رغم صدور حكم بالبراءة من محكمة خاضعة للميليشيا، في واقعة تُثير تساؤلات حول مصير الأحكام القضائية في مناطق سيطرتها.
وقالت مصادر يمنية لـ "إرم نيوز"، إن المواطن عبدالكريم الفقيه، توفي أثناء احتجازه من قبل الحوثيين، في أحد السجون التابعة لها في مديرية ذي السفال جنوبي محافظة إب وسط اليمن، مُرجّحةً تعرضه للتعذيب القاسي والإهمال الطبي.
وبحسب المصادر فقد كان احتجاز الفقيه نتيجة قضية مالية، وصدر حكم ببراءته أواخر شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، من قبل إحدى المحاكم المُسيّطر عليها من قبل الحوثيين، غير أن الميليشيا رفضت تنفيذ الحكم القضائي والإفراج عنه، حيث أبقته في سجونها حتى وافته منيّته.
وذكرت المصادر، أن القائمين على موقع الاحتجاز قاموا بنقل جثمان الفقيه إلى ثلاجة المستشفى الحكومي التابع للمديرية، وسط مطالبات شعبية بكشف ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين الذين أبقوا عليه خلف القضبان رغم امتلاكه حكمًا قضائيًا بالإفراج عنه.
من جهتها، أدانت مراكز حقوقية محلية، الحادثة، مؤكدةً أن احتجاز مواطن بعد صدور حكم قضائي ببراءته يُمثّل انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة وضمانات المحاكمة العادلة، مطالبين بفتح تحقيق فوري وشفاف ومستقل لكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات، على أن حماية أرواح المحتجزين مسؤولية مباشرة تقع على عاتق سلطات الاحتجاز.
ولفتت إلى أن الإخلال بها قد يرقى إلى معاملة قاسية وغير إنسانية، خاصة مع تكرار حوادث الوفاة داخل السجون الحوثية.
ولم يصدر عن ميليشيا الحوثي، أي تعليق رسمي بشأن الواقعة حتى اللحظة، وسط مطالبات حقوقية بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة الجناة وكافة المسؤولين عن الانتهاكات الممارسة بحق اليمنيين داخل السجون الحوثية.
وكان وكيل وزارة حقوق الإنسان، عضو الفريق الحكومي في لجنة الأسرى والمختطفين والمخفيين قسرًا ماجد فضائل، قد كشف في تصريحات صحفية سابقة لـ"إرم نيوز"، "عن أرقام صادمة لعدد المتوفيين جراء التعذيب داخل معتقلات وسجون ميليشيا الحوثي".
وتشير إحصائيات رسمية صادرة عن جهات حكومية، وأخرى صدرت عن جهات حقوقية محلية، إلى "مقتل ووفاة المئات من أصل آلاف المعتقلين الذين يتعرضون لشتّى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي في سجون ومعتقلات الحوثيين، فضلًا عن التصفية الجسدية المُباشرة".