أخفق الإطار التنسيقي العراقي في اختيار مرشحه لرئاسة الوزراء، على الرغم من أجواء التفاؤل التي حاولت قياداته عكسها عقب الاجتماع الدوري الأخير، في ظل استمرار الخلاف داخل مكوناته.
وعقد الإطار التنسيقي، أمس السبت، اجتماعه الدوري في مكتب رئيس تحالف الأساس محسن المندلاوي، لمواصلة بحث ملف تشكيل الحكومة الجديدة وحسم تسمية رئيس مجلس الوزراء، ضمن ما وصفه بـ"الاستحقاقات الدستورية للمرحلة القادمة".
وجاء في بيان رسمي أن "الاجتماع شهد أجواء إيجابية ونقاشات مسؤولة، أسفرت عن تطورات مهمة ومؤشرات متقدمة، وبما ينسجم مع متطلبات الاستقرار السياسي والمصلحة العليا للبلاد".
وتضاربت الأنباء في الساعات القليلة الماضية حيال تنازل رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني عن الترشح لمنصب رئاسة الوزراء، لمصلحة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
وقال عثمان الشيباني النائب عن ائتلاف دولة القانون: "رسمياً الإطار التنسيقي يرشح نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء"، في إشارة عززت الأنباء المتداولة.
إلا أن هذه المعطيات قوبلت بتشكيك من أطراف سياسية أخرى، إذ نقلت وسائل إعلام محلية عن قيادات في تحالف "الإعمار والتنمية" الذي يقوده السوداني أنه لا صحة لتنازل الأخير عن الترشح لرئاسة الحكومة المقبلة.
غير أن تغريدة القيادي في تحالف "الإعمار والتنمية" مشرق الفريجي زادت من حدة الشكوك، إذ ألمح فيها إلى تنازل السوداني إلى المالكي وفق شروط محددة.
وقال الفريجي في تدوينة عبر "أكس" تقديم السيد المالكي دون غيره لرئاسة الوزراء من قبل الإعمار والتنمية مشروط بتوافق الإطار التنسيقي على الترشيح".
وأضاف أن "الإطار التنسيقي اشترط عدم اعتراض المرجعية الدينية العليا ودراسة الموقف الدولي قبل حسم الترشيح".
وسادت حالة من التخبط والتراشق في البيانات والمعلومات مع تضارب الروايات الصادرة عن أطراف مختلفة داخل الإطار التنسيقي وخارجه، ما فتح الباب أمام موجة من التأويلات والتسريبات غير المؤكدة بشأن حسم ملف رئاسة الوزراء.
وبالتزامن مع ذلك، بدأ رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بتلقي التهاني والتبريكات من أنصاره على خلفية الأنباء المتداولة عن الاتفاق على ترشيحه لرئاسة الحكومة المقبلة، في مشهد عزز الانطباع بوجود قرار غير معلن، مقابل غياب بيان رسمي صريح يؤكد أو ينفي ما يجري تداوله.