أدان الرئيس عبد الفتاح السيسي، في اتصال هاتفي، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، استهداف إيران دول الخليج إضافة إلى الأردن والعراق، وفق ما أعلنت الرئاسة المصرية.
وأكد السيسي رفض مصر لأي تصعيد من شأنه تهديد أمن واستقرار المنطقة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي إن السيسي شدد على أن الدول الشقيقة التي استهدفتها إيران لم تؤيد الحرب ضدها ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية الأمريكية سعيًا للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.
وأعرب السيسي عن تطلع مصر إلى إعلاء مبدأ حسن الجوار ووقف هذه الهجمات على وجه السرعة، مؤكدا أسف مصر للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها.
كما استعرض الرئيس المصري الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على ضرورة التحلي بالمرونة في هذا السياق.
من جهته، أكد بزشكيان أن إيران كانت للمرة الثانية في خضم مسار دبلوماسي ومفاوضات لحل القضايا العالقة عندما تعرضت لهجوم عسكري، معتبراً أن ذلك يثبت أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حل الأزمة، بحسب بيان للرئاسة الإيرانية.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى إضعاف وتفكيك الدول الإسلامية الكبرى، قائلاً إنهما لا تتحملان وجود دول إسلامية قوية في المنطقة مثل إيران ومصر وتركيا والسعودية.
وانتقد بزشكيان اتهامات الرئيس الأمريكي للشعب الإيراني بالإرهاب، معتبراً أن الولايات المتحدة وإسرائيل هما من ارتكبتا أعمالاً وصفها بـ«العدوانية»، بما في ذلك استهداف القادة والعلماء والقادة العسكريين والمدنيين وحتى الطلاب في إيران.
وأكد أن إيران لا تواجه أي خلاف مع الدول الإسلامية، واصفاً إياها بـ«الدول الشقيقة»، لكنه شدد على أن القواعد التي تستخدمها الولايات المتحدة وإسرائيل لشن هجمات على إيران تُعد أهدافاً مشروعة في إطار حق الدفاع عن النفس.
ودعا بزشكيان الدول الإسلامية إلى اليقظة تجاه ما وصفه بمحاولات إثارة الانقسام بينها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً ترحيب طهران بأي مبادرة من الدول الإسلامية لتعزيز الوحدة الإقليمية واستعادة الأمن والاستقرار.
كما أشار إلى أن الملايين من الإيرانيين شاركوا في مسيرات يوم القدس في مختلف أنحاء البلاد رغم التهديدات العسكرية، مؤكداً أن إيران لن تستسلم لإسرائيل، وأن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى توسيع نطاق التوتر في المنطقة.