مسؤولون: واشنطن ستجري محادثات مع إسرائيل حول برنامج العفو الممكن لحماس
تواجه طواقم الدفاع المدني والإسعاف في قطاع غزة خطر الموت بعد انتشار عدوى جراء عمليات انتشال الضحايا والمصابين، في ظل نقص حاد في معدات وأدوات الوقاية الشخصية.
وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل، أن الطواقم الميدانية التي تعمل على انتشال الضحايا والتعامل مع رفات المواطنين في قطاع غزة، نتيجة الحرب في غزة، تعمل في ظل الحد الأدنى من أدوات الحماية والوقاية.
وقال بصل لـ"إرم نيوز" إن "هذا النقص يُعرضه الطواقم الطبية والإسعافية لخطر انتقال العدوى من الشهداء أو الضحايا إلى صفوف العاملين ميدانيًا".
وأضاف: "هناك اتصال مباشر مع الضحايا في عمليات الانتشال، وبعد ملامسة الجثث خلال عمليات الانتشال، يُصاب بعض أفراد الطواقم بعد ساعات قليلة بوعكة صحية، قد تكون على شكل ارتفاع حرارة، أو إرهاق أو أعراض مختلفة".
وتابع: "لا نعلم بشكل دقيق ما سبب هذه الأمراض، لكن من خلال متابعة العمل الميداني، رصدنا بشكل واضح حالات مرضية في صفوف الطواقم بعد تعاملها مع الجثث المتحللة وأجساد المواطنين الذين توفوا داخل قطاع غزة".
وقال بصل: "بكل أسف، نحن لا نتعامل فقط مع جثث متحللة، بل أحيانًا نتعامل مع جثث استُهدفت حديثًا، وقد تكون هذه الجثة تحمل مرضًا معينًا أو فيروسًا أو عدوى. وعند ملامسة الطواقم لها خلال عمليات الانتشال، من الممكن أن تنتقل العدوى إليهم، وهذا أمر مؤكد حدوثه لدينا".
وأضاف: "لدينا حالات مؤكدة أصيبت فيها الطواقم بوعكات صحية وأعراض مختلفة بعد تعاملها مع الجثث، والوضع في غزة صعب للغاية، والمنظومة الصحية غير قادرة على الاستجابة، وهناك صعوبات كبيرة في التدخل الصحي ومعالجة هذه الحالات".
وبحسب المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، فإن "أحد أفراد الدفاع المدني كان يعمل بشكل طبيعي في نقل الجثث وانتشال الضحايا، لكنه فجأة أصيب بوعكة صحية حادة، تبين لاحقًا أنها مرض غريب أدى إلى تعفن داخلي في جسده".
وقال: "غياب الإمكانيات الطبية وعدم توفر أدوات التشخيص والتحاليل حال دون معرفة السبب الدقيق، لكنه رجّح بقوة أن تلامس الجثث المتحللة هو السبب المباشر"، مؤكدًا أن هذا التلامس دون وقاية كافية يشكل خطرًا حقيقيًا على صحة الطواقم.
ويقول مدير الطب الوقائي بوزارة الصحة في غزة أيمن أبو رحمه إن "التعامل مع جثث الضحايا، خاصة في سياق الكوارث أو الأوبئة، يتطلب إجراءات وقائية صارمة، تهدف إلى منع انتقال الأمراض المعدية".
وقال لـ"إرم نيوز": "معظم الجثث لا تُشكّل خطرًا وبائيًا كبيرًا، شرط أن يتم التعامل معها بطريقة صحيحة من الناحية الوقائية".
وأضاف "هناك فرق واضح بين التعامل مع الجثث الحديثة وتلك التي مضى على وجودها وقت طويل وتحللت، خاصة الجثث العالقة تحت الركام".
وتابع: "فرق الإنقاذ والدفاع المدني مطالبة بإجراءات وقائية خاصة، تبدأ باستخدام معدات الحماية الشخصية، مثل القفازات، والكمامات، والنظارات الواقية، والملابس المقاومة للسوائل، إلى جانب تعقيم المناطق المحيطة بالجثث، والتقليل من الملامسة المباشرة، والتغليف الآمن للجثث".
وأشار إلى ضرورة التعقيم الكامل للأدوات والأيدي بعد انتهاء العمل، حيث إن الجثث المتحللة تمثل خطرًا صحيًا حقيقيًا إذا لم يُحسن التعامل معها، مشيرًا إلى أن كثيرًا من هذه الاحتياجات مفقودة.
وقال أبو رحمه: "الأدوات الأساسية اللازمة للتعامل الوقائي مع الجثث أصبحت متهالكة نتيجة التدمير الكبير للبنية التحتية، بما في ذلك معدات الدفاع المدني ووسائل الوقاية".
وأضاف: "خلال العامين الماضيين لم يتم إدخال أي من هذه المعدات بسبب الحصار المفروض، ما أدى إلى نقص شديد جدًا في السوق المحلي، الأمر الذي يزيد من خطورة انتشار الأمراض ويُصعّب من أداء الفرق الميدانية لمهامها بشكل آمن".
وأوضح أن "غياب الأدوات الوقائية يجعل من انتقال الأمراض أمرًا سهلًا"، مضيفًا: "نحن نتحدث عن بيئة ملوّثة بالنفايات، وجثث متحللة، وقوارض منتشرة، وكلها عوامل خطرة لنقل العدوى".