كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، تفاصيل حول ترتيبات عمل لجنة إدارة قطاع غزة من التكنوقراط التي تم الإعلان عن تشكيلها رسميا، الأربعاء، برئاسة علي شعث، مشيرة إلى 3 أولويات رئيسة ستعمل اللجنة على تنفيذها فور استلام مهامها.
وقالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لـ"إرم نيوز" إن اجتماعا في العاصمة المصرية القاهرة سيعقد اليوم الخميس، بمشاركة أعضاء اللجنة البالغ عددهم 15 شخصا، يقيم عشرة منهم بشكل مؤقت في القاهرة.
وأضافت المصادر أن رئيس اللجنة علي شعث، ومسؤول ملف الأمن سامي نسمان غادرا الضفة الغربية في طريقهما للقاهرة، في حين ستغادر 3 شخصيات هم عائد أبورمضان، وعمر شمالي، وجبر الداعور، قطاع غزة إلى مصر بعد تنسيق خروجهم، لإتمام الاجتماع.
ووفق المصادر، سيناقش الاجتماع البحث في تنفيذ ما اتفق عليه سياسيا لإدارة مرحلة الإيواء والتعافي المبكر في غزة، ضمن نطاق صلاحيات كل عضو من أعضاء اللجنة وفقا لتخصصه.
وقالت المصادر إن "الأولوية ستكون لملف الإيواء، عبر البدء بإدخال كرفانات، وإنشاء 5 مدن إيواء، اثنتين في شمال قطاع غزة، وواحدة وسط القطاع، واثنتين في مدينة رفح جنوب القطاع.
وأوضحت المصادر، أنه ستبدأ عملية التنفيذ بعد تسلم اللجنة للعمل، مشيرة إلى أن التمويل اللازم لإنشاء هذه المدن ومخططاتها ومناقصاتها جاهزة للتنفيذ.
وبحسب المصادر، فإن الأولوية الثانية هي إعادة تأهيل البنى التحتية وبناء شبكات الصرف الصحي والمياه وتصريف مياه الأمطار، وكذلك العمل على إصلاح منظومة الطاقة والكهرباء في قطاع غزة.
وقالت المصادر إن "5 أفكار يتم التناقض حولها بشأن ملف الطاقة، من ضمنها استقطاب معدات عالية التقنية متعلقة بطاقة الرياح، على أن تبدأ الإمدادات المباشرة والسريعة عبر إعادة تأهيل خطوط الربط الكهربائي مع الجانب الإسرائيلي".
وأضافت أنه "سيتم العمل على إدخال معدات الصيانة اللازمة لتشغيل محطة التوليد الوحيدة في قطاع غزة، وإدخال مكونات شبكات استقبال والربط الكهربائي الموجودة في مخازن سلطة الطاقة الفلسطينية في الضفة الغربية".
أما الأولوية الثالثة، بحسب المصادر، فهي إعادة تنظيم عمل المعابر التجارية مع الجانب الإسرائيلي بما يضمن تدفق مزيد من المساعدات، وتنظيم العملية التجارية، لضمان سلاسل التوريد التجاري للقطاع بما يسهم في تخفيف الأزمة الاقتصادية.
وقالت المصادر إنه "من المتوقع وفقا لمتطلبات المرحلة الثانية وإنشاء اللجنة الإدارية أن تبدأ إسرائيل بالسماح بإدخال مستلزمات إعادة التأهيل والبناء للمشاريع الإنسانية والبنى التحتية/ ضمن محددات التنسيق الخاص بالمنظمات الدولية كمرحلة أولى".
وحول الموظفين الذين سيعملون تحت إدارة أعضاء اللجنة، قالت المصادر إن "اللجنة ستعمل بالطواقم الحكومية التي عينتها حماس في غزة، على أن يكون لرئيس اللجنة وأعضاء اللجان التخصصية كامل الحرية في إدارة شؤون الموظفين والمؤسسة وفق ما يرونه مناسبًا، بما في ذلك الاستعانة بخبراء ومستشارين من الخارج كمرحلة أولى، إلى حين استكمال عمليات إعادة الهيكلة والدمج الوظيفي والإداري".
وكشفت المصادر أن مباحثات سياسية وفنية جرت خلال الأشهر الماضية تم بموجبها الوصول إلى تفاهمات تقضي بوضع آليات التعامل مع موظفي الحكومة الذي عينتهم حماس في غزة بعدد من الطرق، من بينها إنهاء الخدمة الحكومية مع الحصول على كامل المستحقات المالية، أو التقاعد مع الحصول على كامل المستحقات المالية، أو الدمج المالي والوظيفي.
ورجحت المصادر أن "تبقى غالبية الهياكل الإدارية المدنية على حالها مع إجراء عمليات إعادة هيكلة وتدوير، فيما ستشمل التغييرات جوهريًا قطاع الأمن ووزارة الداخلية".