"بلومبرغ" عن بيانات ملاحية: 800 سفينة عالقة منذ الحرب في مضيق هرمز
أثارت مطالبة الرئيس التونسي قيس سعيّد، بضرورة استعادة الأموال المنهوبة من الخارج تساؤلات داخل الدوائر السياسية في البلاد حول مدى قدرته على تحقيق ذلك.
وطالبت تونس بدعم أوروبي لاستعادة أموال موزعة في عدد من العواصم الغربية، فيما شدد سعيد في تصريحات بثتها صفحة الرئاسة التونسية على "فيسبوك" على ضرورة "كشف الحقائق كاملة ومحاسبة المتورطين".
وعلى هامش لقائه مع رئيسة البرلمان الفيدرالي الألماني، يوليا كلوكنر، قال وزير الخارجية التونسي، محمد علي النفطي إنّ "تونس تولي أهمية قصوى لملف الأموال المنهوبة بوصفها مُلكًا للشعب وهي قضيّة لا تسقط بالتقادم".
ولا توجد إحصاءات رسميّة حول قيمة الأموال المنهوبة في الخارج، لكن تقارير محلية تشير إلى أنها تُقدّر بـ 4.8 مليار دولار، وهي أموال لم تنجح السلطات التونسية سوى في استعادة جزء منها.
وعلق المحلل السياسي التونسي، المنذر ثابت، على الأمر بالقول إنّه "من الصعب جدًّا استرجاع أموال في دول أجنبية، ومن الضروري أن تكون العملية مصاحبة بإجراءات قضائية وباتصالات دبلوماسية وتفاهمات؛ لأن كل دولة تحاول الاحتفاظ بما لديها من أرصدة واستثمارات حتى وإن كانت تلك الأرصدة أو الاستثمارات محلّ طعون أو تشكيك أو نزاعات".
وأضاف ثابت في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّ "الإشكالية ليست جديدة في الواقع إذ طُرحت منذ 2011 ومن منظور سلامة إجراءات التقاضي وأيضًا عدم انتظام متابعة هذا الملف من الحكومات المتعاقبة التي عرفتها البلاد".
وشدد على أنّه "لم تكن ثمة استمرارية ومتابعة لهذا الملف في تحديد طبيعة هذه الأموال وقدرها، ثم ما يثبت أنها لم تكن موضوع كسب شرعي، وهذا لا يعني أن القضية خاسرة نهائيًّا لكن العودة لمعالجة هذا الملف بأكثر جدية واحترافية ضرورية".
وكانت تونس أجرت في السنوات الماضية مباحثات مع دول، مثل: سويسرا في شأن استعادة هذه الأموال، لكن لم يتمّ تحقيق تقدم بعد؛ ما يثير تساؤلات جديّة حول مصير تلك الأموال.
واعتبر المحلل السياسي التونسي، محمد صالح العبيدي، أنّ "هناك غموضًا كبيرًا بشأن مصير هذه الأموال، ليس فقط لانعدام التعاون من الحكومات الأجنبية مع السلطات التونسية، بل أيضًا لأنه لم يتمّ بعد حصر قيمة هذه الأموال وفتح مفاوضات جادّة مع هذه الحكومات من أجل استعادتها".
وتابع العبيدي في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّه "على مدى السنوات الماضية كان واضحًا أن الإرادة السياسية لحلحلة هذا الملفّ غائبة، وإحياؤه الآن يتطلب هذه الإرادة من أجل بحث سبل التعاون مع الدول الأوروبية بشأنه".
ولفت إلى أنّ "هناك آجالًا قانونية تحدد موعد رفع التجميد عن هذه الأموال وغيرها من الإجراءات، لذلك على السلطات تسريع حراكها الدبلوماسي من أجل منع ضياعها".