"وام": سقوط شظايا طائرة مسيرة نتيجة اعتراضها على واجهة أحد مباني أبراج الاتحاد في أبوظبي

logo
العالم العربي

بين الحرب الشاملة والاستنزاف.. حزب الله العراقي على "خط النار"

كتائب حزب الله العراقيةالمصدر: رويترز

يثير انخراط الميليشيات العراقية في المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران مخاوف جدية من تحول البلاد إلى ساحة اشتباك مفتوحة، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة، وانتقال المواجهة من نطاق الضربات المحدودة إلى معادلة استهداف متبادل قد تتسع رقعتها سريعاً.

وأعلنت حركة النجباء دخولها ما وصفته بـ"الميدان"، بعد بيان مماثل لكتائب حزب الله العراقية، فيما تحدثت منصات مقربة عن استهداف محتمل للمصالح الأميركية، بالتزامن مع تبني جماعة تطلق على نفسها "سرايا أولياء الدم" هجوماً بطائرة مسيرة استهدف مطار أربيل الدولي وقواعد عسكرية في المحافظة.

أخبار ذات علاقة

صاروخ إيراني

غارات جديدة تستهدف قاعدة "جرف النصر" في العراق

وجاءت هذه التطورات عقب قصف طال مقرات للحشد الشعبي في جرف الصخر شمالي بابل، أسفر عن سقوط قتيلين وعدد من الجرحى وفق مصادر أمنية، في وقت تتسارع فيه الأحداث إقليمياً بعد الهجوم الواسع الذي نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل داخل العمق الإيراني.

خطر مباشر على الأمن الداخلي

الباحث في الشؤون الأمنية عبدالغني الغضبان قال، إن "انخراط بعض الفصائل المسلحة العراقية في الصراع المتصاعد بين واشنطن وطهران يشكل خطراً مباشراً على الاستقرار الداخلي في العراق، لأن أي مواجهة غير محسوبة قد تحول البلاد إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية ودولية".

وأضاف الغضبان لـ"إرم نيوز"، أن "دخول الفصائل على خط المواجهة سيعرض السيادة العراقية إلى اهتزاز خطير، وقد يستجلب ردوداً عسكرية أو عقوبات اقتصادية تمس الدولة والمجتمع معاً، وليس الأطراف المنخرطة فقط"، محذراً من أن "تحويل الأراضي العراقية إلى منصة صراع سيقوض جهود الاستقرار ويهدد المصالح اليومية للعراقيين".

وتشير تقديرات إلى أن الفصائل العراقية، التي كانت أكثر تحفظاً في جولات تصعيد سابقة بين إسرائيل وإيران، قد تتجه هذه المرة إلى موقف أكثر اندفاعاً، خاصة مع رفع مستوى الخطاب إلى الحديث عن "حرب طويلة" و"استنزاف مفتوح"، في ظل ما تصفه تلك الفصائل بـ"التحشيد العسكري الأمريكي الخطير" في المنطقة.

وتُعد كتائب حزب الله من أبرز الفصائل المسلحة المقربة من طهران، وقد تأسست بعد عام 2003، وتتبنى خطاباً عابراً للحدود، وترى في إيران عمقاً استراتيجياً لها، فيما تصنفها واشنطن منظمة إرهابية منذ عام 2009. وتؤكد بياناتها أن أي استهداف شامل لإيران سيقابل برد مباشر في الساحات التي تنشط فيها.

في المقابل، يرى مختصون أن ميزان القوة يميل بوضوح إلى الولايات المتحدة وحلفائها، سواء من حيث القدرات الجوية أو منظومات الدفاع أو الانتشار البحري، ما يطرح تساؤلات حول جدوى الذهاب إلى مواجهة مفتوحة قد تكون كلفتها أعلى من قدرتها على التحمل، خصوصاً في بيئة عراقية مثقلة بالأزمات السياسية والاقتصادية.

 من جهته، يؤكد المحلل السياسي محمد التميمي، إن "الرهان على توسيع رقعة الصراع خدمة لأجندة إيرانية لا ينسجم مع المصلحة الوطنية العراقية، بل يضع بغداد في موقع التابع لمحور إقليمي يسعى إلى تصفية حساباته على أرضها".

وأضاف التميمي لـ"إرم نيوز" أن "إيران تحاول استثمار الفصائل المسلحة كورقة ضغط إقليمية، لكنها تدفع في الوقت نفسه نحو زج العراق في مواجهة غير متكافئة مع قوة عظمى، وهو ما قد تترتب عليه أثمان سياسية واقتصادية باهظة على الدولة العراقية"، مشيراً إلى أن "الانخراط في الحرب سيعمق عزلة العراق ويضعه تحت طائلة ضغوط دولية إضافية".

رسالة أمريكية

وخلال الساعات الماضية، شهدت الساحة العراقية هجمات متعددة استهدف بعضها مواقع عسكرية تابعة للجيش العراقي في البصرة وذي قار؛ ما أثار تساؤلات واسعة بشأن الجهة المنفذة وطبيعة الرسائل الكامنة خلف استهداف مواقع رسمية عراقية في هذا التوقيت الحرج، وجاء ذلك بعد ضربات طالت منطقة جرف الصخر، وهي منطقة محصنة تُعد من أبرز معاقل الفصائل المسلحة في العراق.

وتزامناً من الهجوم الأمريكي – الإسرائيلي على طهران، كشفت وسائل إعلام محلية عراقية عن وصول رسالة أمريكية الى بغداد بضرورة منع الفصائل المسلحة من الاشتراك في أية عملية عسكرية.

وقالت واشنطن في الرسالة: "نحن منخرطون الآن في صراع مع إيران، ونحرص بشدة على ضمان عدم انجرار العراق إلى هذا القتال"، مضيفة "نطلب من قواتكم بذل قصارى جهدها لمنع الفصائل من استهداف القوات الأمريكية أو الإسرائيلية واننا أوضحنا جليا أنه إذا تركتنا الفصائل وشأننا، فلن نعتزم القيام بأي عمل عسكري في العراق".

أخبار ذات علاقة

دبابة تابعة للجيش العراقي

مسيّرات تستهدف مواقع للجيش العراقي في البصرة وذي قار

ولم يصدر حتى الآن أي موقف حكومي واضح يعلن رفض انخراط الميليشات المسلحة في هذه المواجهة أو يؤكد اتخاذ إجراءات لاحتواء تحركاتها؛ ما يفتح باب التساؤلات بشأن قدرة الدولة على ضبط إيقاع السلاح خارج مؤسساتها الرسمية.

المسيّرات تستهدف مواقع للجيش

تعرضت مواقع عسكرية للجيش العراقي، ومنظومات رادار في محافظتي البصرة وذي قار، إلى هجمات متزامنة بطائرات مسيرة مجهولة، في تطور أمني يأتي وسط أجواء إقليمية مشحونة.

وأفادت مصادر أمنية بأن رادارات الجيش العراقي تعرضت لقصف بطائرات مسيرة في البصرة وذي قار، فيما وثقت عدسات صحفية سقوط أجسام مجهولة على مقر قيادة عمليات البصرة غربي المدينة.

وقال نشطاء ووسائل إعلام محلية، إن الهجوم طال القاعدة الرادارية التابعة للمقر الواقع قرب تقاطع المدينة الرياضية في قضاء الزبير، بمحافظة البصرة، وسط تضارب المعلومات بشأن حجم الخسائر البشرية.

وفي ذي قار، أكد مصدر أمني أن قاعدة الإمام علي الجوية، وهي من أكبر القواعد العسكرية في العراق، تعرضت أيضاً لاستهداف طال منظومات الرادار فيها، دون صدور حصيلة رسمية عن الأضرار.

وفي بيان لقيادة العمليات المشتركة، أكدت أن أحد المواقع العسكرية في محافظة البصرة تعرض لمحاولة استهداف بطائرات مسيّرة مجهولة، ما أسفر عن إصابة جندي بجروح، مشيرة إلى أن الجهات المختصة باشرت فوراً بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث ومتابعة تداعياته. 

أخبار ذات علاقة

عناصر حزب الله العراقي

"حزب الله" العراقي: سنضرب القواعد الأمريكية قريباً

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC