ترامب: إيران تواجه وقتا عصيبا للغاية لتحديد من يقودها

logo
العالم العربي

لبنان يضع إسرائيل أمام الخيار الأوحد: "انسحبي أو لا اتفاق"

جنود لبنانيون في طرابلسالمصدر: أ ف ب

أكد خبراء في العلاقات الدولية واللبنانية، أن المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية المقررة في واشنطن برعاية أمريكية، اليوم الخميس، بمثابة تجهيز لخارطة طريق تفاوضية بين الطرفين.

وقال الخبراء، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إن الخارطة ستهدف إلى التوصل لاتفاق يشبه هدنة عام 1949، أو اتفاقية جديدة قائمة على عدم الاعتداء، أو معاهدة سلام طويلة الأمد، بعد فصل المسار الإيراني.

وأوضحوا أن لبنان يدخل لقاء اليوم بورقة تفاوضية يطمح من خلالها إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي التي احتلتها حتى الحدود المتعارف عليها دوليًا، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.

وتعقد في واشنطن، اليوم الخميس، جولة ثانية من المحادثات، يعمل فيها الطرفان على تحضير مكان وزمان المفاوضات المنتظرة، وذلك في الوقت الذي دعت فيه إسرائيل لبنان مؤخرًا إلى "التعاون" معها لمواجهة ميليشيا حزب الله، التي ترفض هذه المحادثات، مؤكدة أنه لا توجد "خلافات جدية" مع بيروت.   

أخبار ذات صلة

علما لبنان وإسرائيل

"لن نطلق حمائم السلام".. مسؤول إسرائيلي يعلق على المحادثات مع لبنان

ثوابت لبنانية

وبهذا السياق، تقول المتخصصة في العلاقات اللبنانية العربية والدولية، ثريا شاهين، إن ما يحدث من اجتماعات بين لبنان وإسرائيل عبر سفراء البلدين في واشنطن برعاية أمريكية، بمثابة تجهيز لأوراق التفاوض، ويتخلل ذلك بحث تثبيت الهدنة.
 
وأوضحت شاهين، لـ"إرم نيوز"، أن لبنان يبحث في هذه الاجتماعات عن المزيد من التشديد على وقف الحرب، وأن يكون هناك هدنة ما بين 20 إلى 40 يومًا، مشيرة إلى أن الثوابت اللبنانية في هذه المحادثات تنطلق من التمسك بكل شبر كما أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون.
 
وسيذهب لبنان إلى أي مكان في هذه الاجتماعات، وفق شاهين، في سبيل مهمة إنقاذ البلد من أي عدوان، في ظل رعاية أمريكية مباشرة لهذا التفاوض ودعم من الدول العربية، وهو ما جعل بيروت تتهيأ وتثق في تلك الخطوة.

وبينت شاهين أن لبنان وإسرائيل ستعملان في اجتماع السفيرين في واشنطن على البحث في تفاصيل جدول أعمال التفاوض، وتحديد المكان والزمان.

ولفتت إلى المطلب اللبناني الذي شدد مؤخرًا على ضرورة توقف إسرائيل عن القصف وهدمها وجرفها للمناطق السكنية اللبنانية.
 
وقالت إن لبنان أعد ورقة تفاوضية يتمسك فيها بعدة ثوابت يتصدرها تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي التي احتلتها حتى الحدود المتعارف عليها دوليًا، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود البرية المعترف بها دوليًا.
 
وجاء في الورقة اللبنانية أيضًا، ترتيب الحدود البرية ونقاطها، حيث هناك خط أزرق في الأساس، يجب أن يكون متطابقًا مع الحدود المعترف بها دوليًا، ما يتطلب معالجة 13 بندًا جدليًا لكي تصبح هذه النقاط داخل الأراضي اللبنانية.

10 أيام بدون صواريخ.. ما الذي ينتظر لبنان؟

وذكرت شاهين أنه في الاجتماعات الثلاثية التي كانت تجرى قبل حرب إسناد غزة، برعاية وحضور اليونيفيل وممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي، جرى التفاهم وقتئذ على 7 نقاط، وتبقى 6 نقاط عالقة، مؤكدة أنه يجب أخذ ذلك بعين الاعتبار، عند وصول التفاوض إلى مرحلة الحدود البرية بين الجانبين.
 
وتابعت شاهين: "المفاوضات المنتظرة والتي يترأس فيها الجانب اللبناني السفير سيمون كرم وقد يضم شخصية أخرى معه، ليست للتطبيع مع إسرائيل ولكن لحل المشاكل العالقة بين الجانبين". 

أخبار ذات صلة

من المحادثات السابقة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن

جولة محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن اليوم

مفاوضات "متداخلة"

بدوره، يؤكد الباحث في الشأن اللبناني، قاسم يوسف، أن الاجتماعات على مستوى السفيرين في واشنطن، تهدف إلى تجهيز خارطة طريق التفاوض بين لبنان وإسرائيل في محاولة لاستبعاد أي محاولات قد تعرقل عمل الوصول إلى اتفاق.

وأضاف يوسف، لـ"إرم نيوز"، أن أهم نقاط التجهيز للمفاوضات جاءت بفصل المسارات بين بيروت وطهران، بعد أن أكد لبنان أنه ليس ورقة على الطاولة تستخدمها إيران، وإعلانه حق تقرير مصيره، وإجراء المباحثات وفق الشاكلة التي هي الآن.

ووصف يوسف المفاوضات المنتظرة بـ"المتداخلة"، حيث هناك أرض محتلة وأزمة مزارع شبعا وعداء قائم على مدار 6 عقود بين البلدين، وساحة لم تشهد يومًا حالة استقرار نسبي.

ولكن الجلوس على الطاولة بشكل مباشر، وفق يوسف، سيكون طريقًا للحل، ولكن بعد تفاوض شاق بكل تأكيد، انطلاقًا من تعامل المفاوض اللبناني مع القضايا اللوجستية بين الجانبين.

ويشير يوسف إلى أن المفاوض اللبناني يذهب بأوراق قائمة على خروج إسرائيل من كافة الأراضي والنقاط التي احتلتها، وتوقفها عن الاختراقات الجوية والبرية والبحرية، وصولًا إلى توقيع اتفاق يشبه هدنة عام 1949، أو اتفاقية جديدة قائمة على عدم الاعتداء، أو اتفاقية سلام طويلة الأمد.

 ولفت إلى أن من أبرز النقاط التي ستساعد على إنجاح العمل التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، وصول واشنطن من جهة أخرى إلى اتفاق مع طهران يتضمن ترك الأخيرة ورقة حزب الله، وخروجه من المنظومة الإيرانية وانطوائه تحت سقف الدولة اللبنانية في المرحلة المقبلة.

وخلص يوسف إلى أن الجانب اللبناني يدخل المفاوضات لتغيير الواقع الميداني مستهدفًا الخروج الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية، وأهم الأوراق التي يدخل بها في المباحثات، أنه قام بفصل مساره عن إيران، وأنه لا يسمح لتنظيم، في إشارة لحزب الله، بالتحكم في قرار الحرب والسلم للدولة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC