دعت المنظمة الدولية للبلدان الأقل نموا "OIPMA" إلى فتح تحقيق دولي في الانتهاكات التي ارتكبتها السلطات اليمنية بحق أبناء المحافظات الجنوبية، عقب فرض حالة الطوارئ التي قالت إنها ناجمة عن "خلافات سياسية".
وقالت المنظمة في كلمتها أمام هيئة حقوق الإنسان الدولية التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، إن إعلان "الطوارئ" في اليمن في ديسمبر/ كانون الأول المنصرم، من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، مخالف للقوانين الدولية.
ووصفت هذا الإجراء بـ"الانحراف الخطير عن القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويثير مخاوف بشأن مدى الالتزام بروح إعلان فيينا".
وأضافت المنظمة أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ينصّ في مادته الرابعة على أن "تدابير الطوارئ لا يجوز اتخاذها إلا في مواجهة طارئ عام يهدد حياة الأمة"، في حين أن إعلانها في اليمن "جاء نتيجة خلافات سياسية داخل مجلس القيادة الرئاسي، وليس استجابة لتهديد من هذا النوع".
وأشارت إلى أن القوانين الدولية تُلزم الدول بإخطار الأمين العام للأمم المتحدة عند إعلان حالة الطوارئ، "وحتى الآن لا يوجد دليل علني على أن هذه الأخطار قد حدثت، ما يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بالإجراءات الواجب اتخاذها".
وقالت إن التقارير الصادرة بعد إعلان الطوارئ أثارت مخاوف بشأن انتهاكات جسيمة تتعارض مع كل من القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، "وهو ما يؤكد المخاطر المرتبطة بسوء استخدام سلطات الطوارئ".
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أصدر قرارا أواخر العام الماضي بفرض حالة الطوارئ في أراضي الجمهورية كافة لمدة 90 يوما قابلة للتمديد، تزامنا مع عمليات عسكرية انطلقت ضد "القوات الجنوبية المسلحة" التي انتشرت في وادي حضرموت ومحافظة المهرة، جنوب شرق البلاد، لتأمينها و"قطع أحد أبرز خطوط تهريب السلاح لميليشيا الحوثي"، وفقا لما أعلنه المجلس الانتقالي الجنوبي.
وشهدت الأشهر التالية احتجاجات شعبية واسعة في المحافظات الجنوبية؛ تنديدا بـ"محاولات الالتفاف على القضية الجنوبية ومطالب شعب الجنوب"، وهو ما قوبل من قبل السلطات بموجة قمع أمني في عاصمة البلاد المؤقتة عدن ومحافظتي حضرموت وشبوة، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، واعتقال العديد من النشطاء السياسيين والمتظاهرين المدنيين.