كشف تقرير لهيئة البث الإسرائيلية، أن المؤسسة الأمنية في البلاد لا تخفي مخاوفها من تداعيات نشوب صراع مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، لأن ذلك سيدفع الحوثيين باعتبارهم وكلاء لطهران إلى اسئتناف هجماتهم على إسرائيل، فضلا عن تصعيدهم في المنطقة.
ويؤكد التقرير نقلا عن مصادر أمنية أن مليشيات الحوثي ما زالت تشكل تهديدا حقيقيا للسفن في طرق التجارة الدولية ولإسرائيل أيضا.
ويرى محللون وخبراء عسكريون أنه بعد مرور نحو خمسة أشهر على آخر هجوم إسرائيلي على اليمن، فإن الحوثيين ما زالوا بعيدين عن التعافي التام، لكن يمكنهم إيذاء إسرائيل.
وفي هذا السياق، تقول قناة "كان" إن الجماعة اليمنية لم تتمكن بعد من إعادة تشغيل نظام الطيران المدني بشكل منتظم، كما لا تزال الحركة في مطار صنعاء الدولي محدودة للغاية، وتمتنع شركات الطيران الدولية من استئناف رحلاتها إلى هذه الوجهة.
ووفق القناة، يتسبب الشلل المستمر الذي يُصيب قطاع الطيران بمتاعب اقتصادية جمة، فضلا عن تداعياته الاستراتيجية، وهو ما تدركه قيادة الحوثيين.
وينقل التقرير عن خبراء عسكريين قولهم إن "خروج مطار صنعاء عن الخدمة بسبب الضربات الإسرائيلية شلّ بشكل كبير قدرة الحوثيين على تهريب الأسلحة والمكونات المتطورة الضرورية لأنشطتهم العسكرية"، موضحين أن "الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للطيران أثر على سير العمليات والإمداد للقوات على الأرض".
وشدد هؤلاء على أن "توقف النقل الجوي حاول دون استئناف المجاعة لنشاطها الاقتصادي المعتاد، ولا يقتصر هذا الضرر على صفوف الحوثيين كتنظيم، بل يمتد ليشمل السكان المحليين في اليمن، الذين يعانون من تفاقم وضعهم الاقتصادي المتردي أصلاً".
وخلص تقرير هيئة البث إلى أنه رغم الشلل وحالة الإرباك التي يعيشها الحوثيون، والصعوبات الجمة التي يكابدونها فإنهم يحاولون التعافي، والأهم من كل ذلك أنهم ما زالوا قادرين على مهاجمة إسرائيل، وقد يكونون جاهزين لذلك لكنهم ينتظرون فقط توجيه ترامب ضربة لإيران.