كشفت مصادر إسرائيلية خريطة بناء 34 مستوطنة إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية، بعد تصويت "بالغ السريَّة" على القرار خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر "الكابينيت"، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
ووصفت القناة الإسرائيلة السابعة الخطوة بـ"واسعة النطاق، وتحاط بسريَّة تامة".
وبموجب القناة، تهدف الخطة إلى إنشاء تسلسلات استيطانية، تحول دون ما أسمته "الاستيلاء الفلسطيني على النقاط الاستراتيجية في الضفة الغربية".
ولفتت إلى أن المنطقة الأكثر إثارة على الخريطة الاستيطانية الجديدة هى شمال الضفة الغربية، إذ يُتوقع بناء 6 مستوطنات جديدة: نوا، وإيمك دوتان، وألوني شومرون، وتاعناش، وروم غلبوع، ومايانوت.
ومن أبرز هذه المستوطنات مستوطنة نوا، التي ستُقام بهدف إنشاء كتلة استيطانية في منطقة معزولة محاطة بقرى فلسطينية. وجاء في قرار مجلس الوزراء السرِّي: "نظرًا لعزلة مستوطنات "غانم وكيد"، وبُعدها عن المستوطنات الأخرى، تبرز الحاجة إلى إنشاء مستوطنة أخرى بالقرب منها، وتكوين كتلة استيطانية راسخة في المنطقة".
ويقع الجزء الثاني من المستوطنات المزمع بنائها حول أريحا، حيث قررت إسرائيل بناء 3 مستوطنات جديدة: زوري، وإليشع، ودايا، لاستكمال تطويق مدينة أريحا من جميع الجهات.
ووفقًا للخطة، ستُقام مستوطنة دايا على سلسلة تلال تُطل على منطقة أريحا والحدود الشرقية، مما يُتيح سيطرة استراتيجية على المنطقة.
وكانت إسرائيل أعلنت سابقًا عن شروع الجيش الإسرائيلي في الانتشار بمنطقة "شانور" بالضفة الغربية، تمهيدًا لإنشاء عدد من القواعد العسكرية المستحدثة في المنطقة، بهدف حماية المستوطنات الجديدة.
وأفادت صحيفة "هآرتس" بأن السلطات الإسرائيلية بدأت إعادة بناء مستوطنات شمال الضفة الغربية، التي تم إخلاؤها أثناء عملية "فض الاشتباك"، بشكل متسارع على أرض الواقع.
وقالت إن هذا الانتشار يأتي في وقت تسارعت فيه بشكل ملحوظ الإجراءات الإدارية لإعادة بناء المستوطنات، بما فيها غانم وقديم وحمش وشانور، بعد إلغاء قانون "فض الاشتباك".
وكتب وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، عبر حسابه بمنصة "إكس" معلقًا أن هذه الخطوة "تمحو وصمة العار التي لحقت بإسرائيل بعد الطرد من شمال الضفة الغربية"، وفق تعبيره.