وزير الدفاع الإسرائيلي: إذا استؤنفت الحرب على إيران سنوجه ضربات مدمرة في أكثر النقاط إيلامًا

logo
العالم العربي

تحت ضغط الجمود مع طهران.. واشنطن تدير جولة محادثات لبنانية-إسرائيلية

المشاركون في المحادثات الأخيرة بين لبنان وإسرائيل المصدر: رويترز

تدخل جولة المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية الثانية في واشنطن من باب سياسي يفرضه وضع ميداني هش.

وتأتي المباحثات التي تستأنفها الإدارة الأمريكية، اليوم الخميس، بعد جولة أولى انعقدت في 14 أبريل/ نيسان الجاري، وبعد هدنة أمريكية دخلت حيز التنفيذ، في 16 أبريل/ نيسان، لمدة 10 أيام قابلة للتمديد.

ويحمل الوفد اللبناني مطلب تمديد وقف إطلاق النار لشهر إضافي، ووقف عمليات الهدم في القرى الجنوبية، وفتح الطريق أمام ملفات الانسحاب الإسرائيلي، وإطلاق سراح الأسرى وترسيم الحدود، وبذلك تدخل الجولة في مسار تمهيدي يركز على تثبيت الهدنة وتوسيعها.

بينما يحضر الجانب الإسرائيلي إلى الجولة بأولوية أمنية مباشرة، تدفع نحو تثبيت منطقة عازلة في الجنوب اللبناني، وربط أي مسار أوسع بموقع ميليشيا حزب الله على الأرض.

لذلك تدير واشنطن هذه الجولة وهي تعرف حدود السقف السياسي القائم، وتتعامل معها كجزء من ترتيب تفاوضي يضبط المسار، ويمنع تراجعه، ويفتح الباب أمام مستوى تفاوضي أعلى في مرحلة لاحقة. 

أخبار ذات صلة

من المحادثات السابقة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن

جولة محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن اليوم

المسار اللبناني  

يشارك الوفد اللبناني في جولة واشنطن برئاسة السفيرة ندى حمادة معوّض، في إطار تمهيدي يركز على تمديد وقف إطلاق النار لشهر إضافي، ووقف عمليات الهدم في الجنوب، وفتح المسار أمام ملفات الانسحاب الإسرائيلي، وإطلاق سراح الأسرى، وترسيم الحدود، على أن ينتقل هذا التفاوض في مرحلة لاحقة إلى مستوى يقوده السفير السابق سيمون كرم بتكليف من الرئيس اللبناني جوزاف عون، وهو ما يضع الجولة داخل مسعى لبناني إلى تثبيت موقع الدولة في إدارة ملف سيادي حساس.

في حين تتجاوز وظيفة هذه الجولة جدولها المباشر، لأن واشنطن تستخدمها في توقيت إقليمي مزدحم لتثبيت الهدنة على الجبهة اللبنانية، والإبقاء على قنوات الحركة مفتوحة في أكثر من ملف، فالمسار اللبناني الإسرائيلي يشغل مساحة نشطة في واشنطن، فيما يبقى المسار مع طهران عند نقطة تعليق سياسي تنتظر ما يرفعها إلى مستوى تفاوضي جديد.

وجاءت هذه الجولة في وقت يرزح فيه جنوب لبنان تحت تأثير توتر يضغط على التفاوض، ويدفع الأطراف إلى إبقائه مفتوحًا، فالهدنة خففت مستوى المواجهة دون أن تغلق باب الاحتكاك بالكامل، وهذا الواقع يدفع بيروت إلى التعامل مع الاجتماع باعتباره فرصة لتوسيع المساحة السياسية المتاحة أمامها، كما يدفع واشنطن إلى حماية المسار التفاوضي، وتأجيل القضايا الأثقل إلى جولات لاحقة.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ترامب يتوقع جولة ثانية من المحادثات مع إيران بحلول الجمعة

الجمود مع طهران  

وفي الخلفية يبقى المسار الأمريكي الإيراني عند نقطة تعليق ممتدة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء الماضي، تمديد وقف إطلاق النار إلى حين تلقي المقترح الإيراني واستكمال المناقشات.

هذا القرار أبقى القناة السياسية مفتوحة من دون أن يرفعها إلى جولة حاسمة، ومع عودة التوتر في مضيق هرمز بعد احتجاز سفن، وارتفاع القلق في أسواق الشحن والطاقة، تدخل الجولة اللبنانية الإسرائيلية في مناخ إقليمي أكثر حساسية، لأن واشنطن تدير في التوقيت نفسه تفاوضًا مباشرًا في واشنطن، ومسارًا آخرَ مع طهران ما زال ينتظر ما يحدد سرعته واتجاهه.

الجمود الأمريكي الإيراني يحدد الإطار الذي تتحرك داخله هذه الجولة، لأن تمديد وقف إطلاق النار دون الانتقال إلى جولة تفاوضية جديدة أبقى المنطقة تحت ضغط انتظار سياسي مفتوح، فيما عاد التوتر في مضيق هرمز ليرفع حساسية المشهد في الطاقة والملاحة.

وضمن هذا المناخ، تكتسب المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وزنًا إضافيًا، إذ تتيح لواشنطن أن تدفع مسارًا تفاوضيًا قائمًا على إحدى الجبهات فيما يبقى المسار مع طهران معلقًا عند حدوده الحالية.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أن جولة واشنطن تتحرك نحو تمديد تقني للهدنة، وفتح مسار متابعة يتناول الانسحاب الإسرائيلي وإطلاق سراح الأسرى، وترسيم الحدود، وهو سقف ينسجم مع طبيعة الجولة ومع الإيقاع الإقليمي الذي يضغط عليها.

لذلك يقاس أي تقدم فيها بقدرته على تثبيت التهدئة، وتنظيم المسار التفاوضي، وحماية هذا الملف من ارتدادات المشهد الأوسع الذي ما زال ينتظر ما ستؤول إليه القناة الأمريكية الإيرانية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC