تعرض منزل الناشط في الاحتجاجات العراقية أبو زين العابدين الحسناوي في محافظة النجف، مساء السبت، إلى اعتداء مسلّح بقنبلة يدوية هجومية، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة دون تسجيل إصابات بشرية.
وأظهرت صور من موقع الحادث حجم الدمار الذي لحق بالمنزل، إذ بدت الشظايا متناثرة على الجدران والأبواب والنوافذ، في حين تضررت النوافذ القريبة وتعرضت واجهة المنزل لتصدعات واضحة.
وقال الحسناوي إن الانفجار "أدخل الذعر في نفوس أسرته وأطفاله، بعد أن تسببت شدته بتحطيم زجاج النوافذ واقتلاع الأبواب من أماكنها"، مشيراً إلى أن "قوة الصوت والانفجار كانت مخيفة، ولولا وجود العائلة في الغرف الخلفية لكانت النتائج كارثية".
وانتشرت قوات أمنية في محيط المكان وباشرت رفع الأدلة الجنائية وتفريغ كاميرات المراقبة للوصول إلى المتورطين.
وتعاطف عدد كبير من النشطاء والمدونين عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الحسناوي وأسرته، معتبرين أن الاعتداء يمثل "رسالة ترهيب" تستهدف الأصوات المدنية المطالبة بالإصلاح، بينما طالب آخرون الحكومة المحلية والأجهزة الأمنية بـ"حماية الناشطين وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب".
ويأتي هذا الحادث في ظل أجواء انتخابية مشحونة وتنافس شديد داخل محافظة النجف، وسط قلق من تصاعد حوادث الترهيب السياسي واستهداف الأصوات المنتقدة للفساد أو المتبنية لمطالب إصلاحية.
ويُعرف أبو زين العابدين الحسناوي بنشاطه الواسع في الأعمال الخيرية وصوته العالي في ملف محاربة الفساد، إلى جانب مشاركته في حملات تطوعية لدعم تحسين الخدمات العامة في المدينة.
وتشير مصادر محلية إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل تحقيقاتها لتحديد هوية الفاعلين ودوافعهم.