وصف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الضربات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج بأنها سوء تقدير خطير، مؤكدا أن هذا التصعيد دمر مسار الثقة في المنطقة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الطريق الوحيد للخروج من الأزمة يمر عبر تجديد المفاوضات والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وفي مقابلة مع شبكة سكاي نيوز البريطانية، قال المسؤول القطري إن المنطقة دخلت مرحلة شديدة الصعوبة منذ اندلاع الحرب، مشيرا إلى أن بلاده فوجئت بتعرضها ودول خليجية أخرى للهجوم بعد وقت قصير من بدء المواجهة.
وأوضح أن هناك شعورا كبيرا بالخيانة، لافتا إلى أن قطر كانت واضحة في موقفها بعدم المشاركة في أي حرب ضد جيرانها. وأضاف أن الدوحة سعت دائما للحفاظ على علاقات جيدة مع إيران، إلا أن الهجمات الأخيرة والذرائع التي رافقتها غير مقبولة على الإطلاق.
وأشاد الشيخ محمد بن عبد الرحمن في الوقت ذاته بأداء قوات الدفاع والأجهزة الأمنية، مؤكدا أنها تعاملت بمهنية مع التطورات المتسارعة.
وأكد رئيس الوزراء القطري أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، داعيا جميع الأطراف إلى التراجع وفتح الباب أمام الحلول السياسية. وقال إن دول المنطقة ستواصل العمل لخفض التوتر لأن الجغرافيا تفرض التعايش بين الجيران مهما كانت الخلافات.
ولم تقتصر رسالته على طهران، إذ دعا الولايات المتحدة أيضا إلى المساهمة في خفض التوتر، محذرا من أن استمرار التصعيد قد يدفع المنطقة بأكملها إلى مواجهة أوسع.
كما نفى أن تكون الضربات الإيرانية قد استهدفت مواقع عسكرية فقط، مشيرا إلى أن مطارات دولية ومرافق للمياه وبنى تحتية للغاز كانت ضمن الأهداف. وأوضح أن نحو ربع الهجمات استهدف منشآت مدنية، متسائلا عن العلاقة بين هذه الضربات وأهداف الحرب.
وأشار إلى أن تداعيات ما يجري في الخليج لن تبقى محصورة في المنطقة، فإمدادات قطر تمثل نحو خمس تجارة الغاز العالمية، كما تعد من كبار منتجي الأسمدة في العالم، ما يعني أن أي تعطيل مستمر سيؤثر في أسواق الطاقة وإمدادات الغذاء ويطال اقتصادات العالم بأسره.