أطلقت القوات الأمنية الحكومية أمام بوابة القصر الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، مساء الخميس، النار بكثافة على المتظاهرين من أبناء المحافظات الجنوبية، المحتجين على وجود وزراء غير جنوبيين في التشكيلة الحكومية الجديدة، وفقاً لما أورده مراسل "إرم نيوز".
وقالت مصادر محلية لـ"إرم نيوز"، إن الوحدات الأمنية حاولت تفريق المحتجين المحتشدين قرب المدخل الشرقي لقصر "معاشيق" الرئاسي بمديرية صيرة، بإطلاق النيران في الهواء، بشكل متواصل من أسلحة متوسطة وخفيفة، وسط أنباء عن سقوط أربع إصابات.

واستجاب حشد من أبناء المحافظات الجنوبية، الخميس، لدعوات أطلقتها الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، للمشاركة الفاعلة في "وقفة الغضب الجنوبي"، أمام مقر إقامة الحكومة اليمنية الجديدة في القصر الرئاسي بعدن، احتجاجا على تواجد وزراء من شمال البلاد.
وأعلنت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي في عدن، انطلاق الفعاليات الشعبية بوقفتين احتجاجيتين صباح ومساء الخميس، أمام بوابة مقرّ الحكومة في قصر "معاشيق" الرئاسي، بمديرية صيرة، في تحوّل جديد ينقل مسار الخلاف السياسي نحو إدارة السلطة التنفيذية في البلاد.
واعتبر المجلس الانتقالي وصول أعضاء الحكومة الجديدة إلى عدن بـ"التحدّي السافر لإرادة الشعب الجنوبي"، وتجاهل لمطالبه السياسية.
وحذر من أن التمادي في هذا المسار، "سيؤدي إلى تصاعد منسوب الاحتقان الشعبي وتهديد الاستقرار الأمني" في عدن والمحافظات الجنوبية.

فيما وصفت فروع المجلس الانتقالي في محافظات جنوب اليمن، التعيينات الحكومية الأخيرة بـ"الإجراءات الأحادية"، التي قالت إنها "قضت بإحلال شخصيات من خارج السياق الجنوبي، محل ممثلي المجلس، في "نقض صريح لأسس الشراكة، وتحدٍ صارخ لمضامين الإعلان الدستوري".