قالت مصادر جنوبية مطلعة، إن قوات "درع الوطن الجنوبية" رفضت المشاركة في أي عمليات عسكرية تستهدف محافظة حضرموت، أو الزجّ بها في مواجهات مع القوات الجنوبية الحكومية، مؤكدة أن هذا الموقف تسبب بفرض "إقامة جبرية" على عدد من القادة العسكريين التابعين لهذه القوات، بعد رفضهم أوامر الدفع بوحداتهم إلى خطوط الاشتباك.
وأوضحت المصادر أن هذه التطورات جاءت في ظل تصاعد التوتر الميداني، ومحاولات فرض واقع عسكري جديد في حضرموت، عبر إشراك قوات لا ترغب بالانخراط في صراع داخلي، وتصرّ على تحييد نفسها عن أي مواجهة مع القوات الجنوبية الحكومية.
وفي السياق الميداني، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الجنوبية الحكومية شنّت هجومًا مضادًا على ما وصفته بالعدوان الشمالي، وتمكنت من تحقيق تقدم باتجاه مواقع للخصم، في إطار عمليات تهدف إلى تأمين المناطق ومنع اتساع رقعة المواجهات داخل المحافظة.
من جهته، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الجنوبية، محمد النقيب، أن القوات الجنوبية تخوض مواجهات عنيفة، وتتصدى "ببسالة" لهجمات تشنها مليشيات الإخوان وعناصر من تنظيم القاعدة في عدد من محاور القتال، مشددًا على أن هذه الهجمات "لن تغيّر معادلة الصمود ولا حتمية النصر".
وقال النقيب، في منشورات على منصة «إكس»، إن القوات المسلحة الجنوبية كسرت هجومًا واسعًا لتلك المليشيات، ونجحت في التقدم باتجاه منفذ الوديعة، ضمن عمليات ميدانية تهدف إلى حماية السكان ومنع محاولات زعزعة الأمن والاستقرار في حضرموت.
وأضاف أن "قوى متطرفة ومنظمة" تشن حربًا مفتوحة على أبناء حضرموت، مستخدمة أساليب عسكرية متعددة، مؤكدًا أن القوات الجنوبية في أعلى درجات الجاهزية، وأن "شعب الجنوب العربي وقواته المسلحة على استعداد كامل لخوض المعركة المصيرية، دفاعًا عن الأرض والمكتسبات الوطنية".
وفي السياق ذاته، رحّبت القوات الجنوبية الحكومية بانضمام عدد من أفراد قوات "درع الوطن" إلى صفوفها، معتبرة ذلك خطوة تعزز تماسك الجبهة الداخلية، وترسّخ وحدة الصف في مواجهة الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون.