من المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت"، اليوم الأحد، لمناقشة طلب الولايات المتحدة فتح معبر رفح، حتى قبل عودة جثة آخر رهينة ران غويلي.
ويعارض عدد من الوزراء، على رأسهم بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير، هذا الطلب، معتبرين أن المعبر "رمز" لا ينبغي التخلي عنه قبل عودة غويلي. ومع توقع نقاش محتدم، سيدعو نتنياهو رؤساء أحزاب الائتلاف لعقد جلسة تمهيدية.
ورغم ذلك، تتوقع الولايات المتحدة أن يتم فتح المعبر، وهو ما أكده الوسطاء هذا الأسبوع، ما يشير إلى أن الاتجاه العام يميل نحو اتخاذ قرار بفتحه.
وتماطل إسرائيل منذ أسابيع بفتح المعبر الذي يربط قطاع غزة بمصر، رغم وجود قرارات سابقة بهذا الشأن، في وقت يمارس الجانب الأمريكي ضغوطًا لفتح المعبر ضمن التقدم المُحرز في المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقطاع غزة.
وفي اجتماع مجلس الوزراء المصغر مطلع الأسبوع الماضي، تقرر عدم فتح المعبر حتى الآن، لكن مصادر مطلعة تشير إلى أن هذا التأجيل قد يكون الأخير.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية عن مسؤولين إسرائيليين كبار أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف إطلاق النار يصب في مصلحة إسرائيل بشكل واضح، وأن الوضع الحالي في الواقع يصب في مصلحة حماس.
وأضافوا: "تطالب المرحلة الثانية، ونحن بصدد تقديمها لهم، بإنذار نهائي بنزع السلاح. لن يوافقوا على ذلك، وهذا يعني أن أمام إسرائيل مهلة زمنية محددة قبل أن تعاود الهجوم على حماس".
بحسب المسؤولين، "في ظل الوضع الراهن، تتلقى حماس مساعدات وأموالاً، وهناك وقف لإطلاق النار، وهي تعزز قدراتها وتبنيها. هذه الفترة الانتقالية مفيدة لحماس وسيئة لنا. فكل يوم يمر في ظل هذا الوضع، تُحكم حماس سيطرتها على السكان، وتجمع جثث قتلانا، وتُجهز المتفجرات. لذا، فإن الانتقال إلى المرحلة الثانية يصب في مصلحتنا.. لا مجال لإعادة التأهيل في المرحلة الثانية."
وأشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أن مدة المهلة الممنوحة لحماس لنزع سلاحها لم تُحدد نهائياً، مع أنها عادةً ما تكون شهرين تقريباً.
وقالوا: "بطبيعة الحال، لو كان الأمر بيد الرئيس ترامب، لكانت حماس قد مُنحت مهلة شهر واحد. يحاول كوشنر تمديدها قليلاً. وفي النهاية، ستكون شهرين". جاء ذلك على خلفية عرض الخطة الطموحة لإعادة بناء قطاع غزة وتحويله إلى ريفييرا تضم حدائق وأبراجاً فاخرة ومجمعات سياحية وصناعية، وهي خطة قدمها صهر ترامب في دافوس.
كشف مسؤولون إسرائيليون عن شكل افتتاح معبر رفح: "قصة رفح رمزية، وقد وضعت إسرائيل شرطين. الأول هو أن يكون عدد المغادرين من غزة أكثر من عدد الداخلين إليها، والثاني هو وجود معبر آخر على جانبنا - عبر الخط الأصفر - مزود بفتحة يمر من خلالها جميع المغادرين والداخلين إلى رفح".
وأضافوا: "توجد كاميرات داخل معبر رفح. القصة هي أنهم يفتحون المعبر من جانبنا، وكل من يدخل قطاع الحدود يمر عبره. إذا كان عدد المغادرين في النهاية يفوق عدد الداخلين، فنحن نستفيد من ذلك. وإذا كان لدينا معبر ذو مسارين يمر عبرهما الداخلون والخارجون، فهذا في مصلحة إسرائيل. في النهاية، كل شيء يمر عبر معبرنا. مئة بالمئة".
أشار مسؤولون أمنيون إلى أنه سيتم إجراء تفتيش أولي قبل المعبر، بناءً على طلب الجيش الإسرائيلي، للداخلين والخارجين من قطاع غزة.
وأضافوا أنه سيتم أيضاً نقل الأسماء إلى الجانب الإسرائيلي لإجراء فحص أمني قبل دخول وخروج سكان غزة. وقال المسؤولون: "وبالطبع، الأهم هو عدم السماح بنقل البضائع عبر رفح، بل الأشخاص فقط".