logo
العالم العربي
خاص

بمنشآت تحت الأرض وأنفاق سرية.. ميليشيا الحوثي تطلق عمليات واسعة لترميم ترسانتها

عناصر تابعة لميليشيا الحوثيالمصدر: فرانس برس

كشفت مصادر يمنية مطلعة، عن تحركات واسعة يقودها رئيس هيئة أركان الحوثيين المعيّن حديثًا، يوسف المداني، لإعادة تأهيل المنظومة العسكرية للجماعة وترميم وقدراتها القتالية النوعية، في أعقاب سلسلة الضربات الأمريكية البريطانية والإسرائيلية التي أنهكتها خلال العامين الماضيين.

وقالت المصادر لـ"إرم نيوز"، إن المداني أعدّ خطة شاملة لإعادة بناء البنية التحتية العسكرية للميليشيا، تتضمن إنشاء منشآت عسكرية سرّية وبنى تحت أرضية في مناطق متفرقة من العاصمة صنعاء ومحافظات تعز وإب وذمار، بالتوازي مع أعمال الترميم والتوسعة التي تشهدها أنفاق ومخازن السلاح في جبال صعدة وعمران.

وبحسب المصادر، تسعى الميليشيا إلى إعادة توزيع أسلحتها الإستراتيجية عبر نشر قواعد محصّنة في مناطق وسط وغرب اليمن، وعدم حصرها في مناطق شمال الشمال، بما يتيح مرونة أكبر في الحركة والمناورة وإعادة الانتشار السريع عند الحاجة، ويقلّل قابلية استهدافها المباشر.

وأشارت إلى أن جزءًا من الأنفاق والسراديب المستحدثة سيحوّل إلى ورش ومعامل مخفية لتصنيع وتجهيز الصواريخ والطائرات المسيّرة، في إطار مساع حثيثة لإعادة تأهيل القدرات الجوية للجماعة التي تضررت بفعل الضربات الأخيرة.

وأكدت المصادر أن القيادة الحوثية العليا تولي اهتمامًا كبيرًا بمشروع المداني، وخَصَّصت له الجزء الأكبر من مواردها المالية والإيرادية، بعد أن أوقفت تمويل غالبية المشاريع المدنية والخدمية التي أقرّتها حكومة الجماعية غير المعترف بها دوليًّا خلال الفترة الماضية، في مؤشر على أولوية المسار العسكري على حساب الأوضاع المعيشية.

وتتواصل منذ أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعمال إنشائية مكثّفة ينفذها الحوثيون في المرتفعات والمناطق الجبلية الواقعة بين محافظتي إب وتعز، وسط إجراءات أمنية مشدد.

وذكرت مصادر محلية، أن دويّ انفجارات لا يزال يُسمع بشكل متكرر في جبال مديريات السياني والسبرة وذي السفال، جنوبي محافظة إب، في ظل استمرار عمليات الحفر والاستحداثات العسكرية، ومنع المواطنين من الاقتراب حتى من أراضيهم الزراعية المجاورة. 

أخبار ذات علاقة

يوسف حسن المداني

لغز يوسف المداني.. أين اختفى قائد أركان الحوثيين منذ تعيينه خلفاً للغماري؟

ونقلت تقارير يمنية عن سكان تلك المناطق، أن الحوثيين برروا هذه الأعمال بإجراء إصلاحات لشبكات الاتصالات، قبل أن يكشف الواقع أواخر الأسبوع الماضي، استحداث منصّة صواريخ جديدة في جبل "المهلالة"، بمديرية السياني.

وفي محافظة تعز، تشهد جبال مديرية ماوية الشرقية نشاطًا عسكريًّا متواصلًا لشقّ طرقات وإنشاء منظومات أنفاق في المرتفعات الجبلية، التي لا تبعد سوى نحو 140 كيلو مترًا عن مضيق باب المندب، جنوبي البحر الأحمر؛ ما يعكس الأهمية الإستراتيجية للموقع في حسابات الجماعة العسكرية والإقليمية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC