logo
العالم العربي

تفاصيل جديدة حول الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي عام 2012

أحد المنفذين على القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازيالمصدر: رويترز

بعد أيام من تسلّم الولايات المتحدة المواطن الليبي الزبير البكوش، المشتبه في تورطه في الهجوم على قنصليتها في بنغازي عام 2012، تقود واشنطن تحركات واسعة لحسم ملف هذا الهجوم.

وتتحدث تقارير ليبية عن اعتقال عضو "مجلس شورى أجدابيا"، أبريك مازق الزوي، المشتبه هو الآخر بتورطه في الهجوم، غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كان سيتم تسليمه إلى واشنطن.

أخبار ذات علاقة

موقع الهجوم

متهم بـ"هجوم بنغازي" عام 2012.. واشنطن تعتقل الزبير البكوش (فيديو)

وأجرى مسؤولون أمريكيون بارزون زيارات متواترة إلى ليبيا خلال الأيام الماضية لبحث الانسداد السياسي الذي تشهده البلاد، كما طُرح ملف الهجوم على القنصلية في بنغازي خلال هذه الزيارات.

وعلّق المحلل السياسي الليبي حسام الفنيش على الأمر بالقول: "في تطور لافت في ملف الهجوم على القنصلية في بنغازي، تتجه المؤشرات إلى أن هذا الملف لم يعد يُدار باعتباره قضية جنائية منفصلة، بل كمسار قانوني سياسي ممتد ضمن إطار التعاون القضائي الدولي مع الولايات المتحدة.

ووفق إجراءات التحقيق المعتمدة، فإن الجهات الأمريكية تطلب كل من يُشتبه في تورطه أو مساهمته في الحادثة، سواء بشكل مباشر أو عبر أدوار مساندة، استنادًا إلى مذكرات اتهام وتحقيقات متراكمة عبر سنوات.

وأضاف الفنيش لـ"إرم نيوز"، أن "التعاطي مع هذا النوع من القضايا يخضع لاتفاقيات تعاون أمني وقضائي مبرمة، ما يعني أن مسألة تسليم المطلوبين، متى توفرت الأدلة والاشتراطات القانونية، تظل قائمة عبر القنوات الرسمية".

وتابع: "كما أن هذا النوع من القضايا لا يسقط بالتقادم في المنظور القانوني الدولي المرتبط بالاعتداءات على البعثات الدبلوماسية، وهو ما يفسر استمرار ملاحقة المشتبه بهم حتى بعد مرور فترات زمنية طويلة".

وشدد على أن "سياسيًا يمكن قراءة التحركات الأخيرة باعتبارها جزءًا من توجه أوسع لإغلاق الملفات الأمنية العالقة ذات الحساسية العالية، وإرسال رسالة واضحة بأن المساءلة ستظل قائمة مهما طال الزمن. كما تعكس هذه التطورات أن ملف العدالة العابرة للحدود بات عنصرًا مؤثرًا في شكل العلاقات الثنائية، حيث يتقاطع القانون مع السياسة والأمن في حزمة واحدة".

ولفت الفنيش إلى أنه "في المقابل، فإن أي استجابة ليبية عبر الأطر القضائية الرسمية يمكن أن تُقدَّم كإشارة على الالتزام بالتعاون الدولي واحترام الاتفاقيات الموقعة، مع التشديد على أن كل حالة تسليم تخضع لتقدير قانوني مستقل وإجراءات تحقق داخلية. لذلك تبقى إمكانية تسليم مطلوبين آخرين مرتبطة بتوافر الأدلة واكتمال المسارات الإجرائية وحسابات التوازن السياسي والأمني المحيط بكل ملف، لا باعتبارها خطوة آلية، بل قرارًا سياديًا محكومًا بالقانون".

عمليات تسليم محتملة

تجدر الإشارة إلى أن هجوم بنغازي أسفر عن مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين آخرين.

واعتبر المحلل السياسي الليبي إبراهيم اسويطي، أن "هذه القضية مرشحة لأن تشهد تطورات جديدة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تكثيف واشنطن حراكها الدبلوماسي الرامي إلى تسلّم المشتبه بضلوعهم في الهجوم على قنصليتها في بنغازي عام 2012".

وأوضح اسويطي، في تصريح خاص لـ"إرم نيوز"، أنه "من المحتمل أن نشهد عمليات تسليم أخرى خلال المرحلة المقبلة، لا سيما أن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة متعاونة في هذا الملف، شأنه في ذلك شأن حادثة لوكربي".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC