كشفت مصادر غربية أن القوات الجوية الأمريكية نفذت خلال الساعات الـ48 الماضية عملية "استطلاع بالقوة"، مستخدمة سماء العراق كمنصة لاختبار الدفاع الجوي الإيراني.
وأوضحت المصادر أن العملية استهدفت دراسة ردود الفعل العسكرية والإلكترونية لإيران، وكشف تحركات القوات الإيرانية، بالتزامن مع إخلاء بعض القواعد الأمريكية في المنطقة.
كما تضمنت العملية "جس نبض" الدفاعات الجوية الإيرانية من خلال إظهار نية تنفيذ هجوم، بهدف تسجيل الردود الإلكترونية مثل تشغيل الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي وأجهزة التشويش، لتحديد مواقع العتاد الإيراني بدقة.
وجاءت العملية في إطار خطة أوسع تشمل إعادة نشر الطائرات الأمريكية في الشرق الأوسط، وإنشاء خلايا عمليات دفاع جوي جديدة، وسط مخاوف من رد إيراني على الاحتجاجات المستمرة منذ نحو ثلاثة أسابيع، وعلى التوترات المسجلة مع واشنطن وتل أبيب.
ورغم أن الولايات المتحدة لم تعلن رسميًا عن العملية، أشارت التقارير الاستخباراتية إلى أنها جزء من استراتيجية خداع للنظام الإيراني تمهيدًا لأي هجوم محتمل، مشابه لما حدث قبل هجوم حزيران/ يونيو الماضي.
وأظهرت معلومات ميدانية أن الولايات المتحدة أعادت نشر عشرات الطائرات في الشرق الأوسط مع بداية شهر كانون الثاني/يناير 2026، بما في ذلك مقاتلات F-35 وطائرات استطلاع متقدمة، لتعزيز القدرات الدفاعية والاستخباراتية في مواجهة التهديدات الإيرانية.
وأوضحت المصادر أن خطة الخداع تضمنت اقتراب الطائرات الأمريكية من الحدود الإيرانية عبر الأجواء العراقية، في محاكاة لهجمات جوية، لإثارة ردود الفعل الإيرانية. وتم تحليل سرعة تشغيل الرادارات، تنشيط بطاريات الدفاع الجوي، وتفعيل أنظمة التشويش الإلكتروني، مما سمح بتحديد مواقع العتاد العسكري الإيراني بدقة عالية.
ويعرف هذا النوع من العمليات عسكريًا بـ"استطلاع بالقوة"، ويعتمد على إظهار قدرة هجومية لجمع بيانات استخباراتية دون اشتباك مباشر.
وتعكس العملية تحولًا في استراتيجية الولايات المتحدة نحو مواجهة أكثر مباشرة مع إيران، مستفيدة من الاحتجاجات الداخلية التي أضعفت النظام، كما تسهم هذه الخطوة في تحديث خرائط الدفاع الإيراني، مما يعزز قدرة واشنطن على توجيه ضربات دقيقة إذا قرر الرئيس ترامب التصعيد. وقد تكون مقدمة لمرحلة جديدة من الصراع، تهدف إلى إعادة رسم التوازن الإقليمي ضد إيران.
يُذكر أن التوترات بين واشنطن وطهران تصاعدت منذ أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2025، عقب اندلاع احتجاجات شعبية واسعة في إيران ضد النظام، والتي شهدت قمعًا دامياً وانقطاعًا شبه كامل للإنترنت.