قصف مدفعي إسرائيلي شرقي دير البلح وسط قطاع غزة

logo
العالم العربي

هل ينجح اجتماع الآلية الثلاثية في اختراق الانسداد السياسي الليبي؟

اجتماع الآلية الثلاثية بشأن الأزمة السياسية في ليبياالمصدر: (أ ف ب)

أثار الاجتماع الذي عقدته الآلية الثلاثية بشأن ليبيا، والمكوّنة من الجزائر وتونس ومصر، تساؤلات حول ما إذا كان سيقود إلى إحداث اختراق في جدار الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

وحثّ الاجتماع، الذي استضافته الجزائر وجمع وزراء خارجية تونس محمد علي النفطي والجزائري أحمد عطّاف، والمصري بدر عبد العاطي، الفرقاء الليبيين على "تغليب المصلحة الوطنية العليا، بما يضمن إنهاء حالة الانقسام، وتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية، تمهيدًا لتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب الآجال الممكنة".

مخارج محتشمة

وأكد المجتمعون دعمهم الكامل للجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة، يقودها الليبيون بأنفسهم.

وقال المحلل السياسي الجزائري صابر البليدي: "ليست هذه المرة الأولى التي تجتمع فيها آلية الجوار الليبي من أجل إيجاد حل للأزمة الليبية، لكن المخرجات كانت دائماً محتشمة، ولذا لا يجب تعليق آمال كبيرة على نتائج الاجتماع، في ظل تباعد الرؤى والتصورات".

وأوضح البليدي أن الأطراف الثلاثة تحمل تصورات وأفكاراً مسبقة لحل الأزمة، إضافة إلى تداخل أدوار قوى إقليمية مؤثرة في المشهد الليبي. فمثلاً، يقدم الطرف المصري طرحاً داعماً لقيادة الجيش الليبي، فيما تتبنى الجزائر، وبدرجة أقل تونس، طرحاً داعماً لحكومة طرابلس تحت ذريعة الشرعية الدولية.

وأشار البليدي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، إلى أن "آلية الجوار الليبي في الأصل تبقى هشة وغير منسجمة بسبب تضارب تصوراتها، وافتقادها ثقة جميع الأطراف الليبية، ما جعل دورها شكلياً إن لم يكن مصدر خلاف، كما هو الحال بين مصر والجزائر".

ولذا فإن "الجهود التي يتم الترويج لها لا يمكن أن تكون ذات تأثير أو مصداقية، في ظل وجود أطراف فاعلة وقوية في المشهد الليبي، مثل الروس والأتراك".

وشدّد على أن "القاعدة العامة تقتضي أن تقوم الوساطات على الحياد والمسافة المتساوية بين جميع الأطراف، وهو أمر مفقود لدى دول الجوار الليبي. والمسألة تبقى بين أيديهم إن أرادوا بلورة حل توافقي يبدأ من تنازلهم هم بالدرجة الأولى عن دعم طرف على حساب آخر، وطرح مقاربة يجد فيها جميع الليبيين مكاناً لهم".

غموض

ومن جانبه، اعتبر المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي، أن "الدول الثلاث تحاول أن يكون لها تعاون تحت مظلة الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية، عبر البعثة الأممية برئاسة هنا تيتيه، فقد جرى تواصل بين وزراء خارجية هذه الدول والبعثة لطرح آلية مهمة لإخراج ليبيا من دوامة الانقسام والحرب".

وأوضح العبدلي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "أهم نقطة تعمل عليها الآلية، في اعتقادي، هي دعم الحوار الليبي-الليبي، لكنّ هناك غموضاً يلف هذا الحوار ومكوناته، وما إذا كان سيضم الكيانات السياسية القائمة حالياً، مثل المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، بما أن هؤلاء يمثلون الليبيين، أو أنه سيكون حواراً من نوع آخر". 

أخبار ذات علاقة

رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي

اتهامات متبادلة.. أزمة الأحكام القضائية تفاقم الانقسام السياسي في ليبيا

وختم حديثه بالقول إن "الرهان على هذه الكيانات السياسية قد يجعل الحوار فاشلاً، في ظل تبعثر الواقع السياسي في ليبيا، كما أن بعثة الأمم المتحدة نفسها أُرهقت من مماطلات هذه الأجسام السياسية في البلاد".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC