ترامب: من المستبعد جدا أن يمدد وقف إطلاق النار مع إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق
رصدت دوائر أمنية في تل أبيب تحولًا مفصليًا في الصراع المسلح مع ميليشيا حزب الله، مشيرة إلى مواجهة الجيش الإسرائيلي تحديًا أمنيًا غير مسبوق خلال عملياته البرية في جنوب لبنان.
وأقرت صحيفة "معاريف" باستخدام عناصر حزب الله مئات المسيَرات الإيرانية المفخخة عبر كابلات ألياف ضوئية، بدلًا من الاتصالات اللاسلكية، أو أنظمة الأقمار الصناعية.
واعترفت بأنه نتيجةً لذلك، يواجه الجيش الإسرائيلي صعوبة في اعتراض هذه المسيرات، مما تسبب في سقوط عدد من القتلى بين صفوفه.

وفيما يؤكد الجيش الإسرائيلي أن حجم الأضرار الناجمة عن المسيَّرات المفخخة محدود، يشير في الوقت نفسه إلى أنها "تفرض صعوبة على استمرار عمليات الاجتياح البري في جنوب لبنان، التي قد تكون مميتة"، وفق تعبير مصادر عسكرية في تل أبيب.
كما يدرك الجيش الإسرائيلي أن "المسيَّرات التي تعمل بالألياف الضوئية تُمثّل تحديًا يتطلب من الجيش الإسرائيلي والصناعات الدفاعية الإسرائيلية إيجاد حلول تقنية لمواجهته والتغلب عليه".
وفي وصفها لمسيرات من هذا النوع، قالت الصحيفة العبرية إنها "حققت عنصر المباغتة في ساحة المعارك، وأثبتت تطوير حزب الله وسيلة قتالية قديمة، وتزويدها بإمكانات فريدة".
وأشارت إلى أنه حتى الآن، تُستخدم مسيَّرات حربية من أنواع مختلفة ولأغراض متنوعة في لبنان وسوريا وغزة، لتبدأ من جمع معلومات استخباراتية عن القوات، إلى نقل المعلومات، ومهاجمة القوات، وصولًا إلى تشغيل مسيَّرات انتحارية مزودة بمتفجرات خفيفة نسبيًا.
ونشر الجيش الإسرائيلي عدة أنظمة لكشف وإسقاط المسيَّرات، إذ يعمل النظام على مسح نطاق الترددات، ويكشف الإشارات اللاسلكية لنظام التشغيل، ومن ثمّ يُمكن السيطرة عليها وإسقاطها.
ووفقًا لتقديرات المؤسسة الدفاعية، طوّر الإيرانيون وأنتجوا مئات، بل آلاف المسيرات التي تعمل بتقنية الألياف الضوئية لصالح حزب الله. في البداية،
وأشارت إلى اعتقاد المؤسسة الأمنية في البداية أن مدى طيران هذا النوع من المسيَّرات يقتصر على 2 كيلو متر، إلا أنه تبيَّن خلال المعارك، أن مداها يتجاوز 10 كيلومترات.
ورغم أن فكرة التقنيات من هذا النوع ليست جديدة، لا سيما وهي مستوحاة من الجيل الأول من الصواريخ المضادة للدبابات التي تعمل بكابل نقل من موقع المُشغّل إلى الصاروخ، إلا أن تطوير المسيَّرة المزودة بالألياف الضوئية، ينشئ نظامًا مغلقًا بين المُشغّل والمسيَّرة، ما يمنع اختراقها بتقنيات الحرب الإلكترونية للسيطرة عليها عن بُعد وإسقاطها.
وأفاد قادة الفرقة 162 أن حزب الله استخدم خلال المناورة ما بين عشرات إلى مئات المسيَّرات المتفجرة ضد قوات الفرقة، إلى جانب قذائف الهاون والصواريخ المضادة للدبابات، بهدف إيقاف المناورة أو عرقلتها. وتجنّب حزب الله الاشتباك المباشر، مفضلًا العمل عن بُعد.