يحشد الجيش الإسرائيلي قوات معززة في مياه البحر الأحمر، تحسبًا لهجمات محتملة جوًا وبحرًا وبرًا من جانب الحوثيين في اليمن.
وفقًا لمصادر عسكرية في تل أبيب، لا يستبعد الجيش الإسرائيلي أي سيناريو، بعد إطلاق الحوثيين صواريخ باليستية ومسيَّرات من اليمن على إسرائيل خلال الحرب على إيران.
وذكر موقع "واللا" العبري أن غرفة عمليات هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، قررت اتخاذ عدد من الإجراءات إزاء الاستعدادت الرامية إلى مجابهة تهديد الحوثيين، ومن بينها: مضاعفة القوات البحرية في البحر الأحمر، بالإضافة إلى تمركز السفن بشكل دائم قبالة الساحل الإسرائيلي.
وفي الوقت نفسه، عززت قيادة الأركان التعاون والتنسيق بين البحرية، وحرس الحدود، والشرطة، والقوات الجوية، ورفع مستوى جاهزية منظومة الدفاع الجوي.
وقال مصدر أمني رفيع لموقع "واللا": "لدى الحوثيين هدف، وهو تشتيت انتباه الجيش الإسرائيلي. لن ينجحوا. سنتحرك ضدهم في الوقت والمكان المناسبين. حاليًا، الساحة المركزية هي إيران. أعيننا على المجال الإيراني بالتوازي مع النشاط المكثف ضد حزب الله في لبنان".
ولا تستبعد البحرية الإسرائيلية احتمال وقوع هجمات على سفنها أو على المدنيين على الساحل.
ووفقًا لضابط بحري رفيع المستوى في منطقة البحر الأحمر، يجري التعامل مع التهديدات على مدار الساعة لرصد أي تحركات غير معتادة، ولضمان الجاهزية لأي طارئ يستدعي تدخل المقاتلين في ظروف بالغة الخطورة.
وأوضح الضابط الكبير: "لرؤية الصورة كاملة، نحتاج إلى تغطية استخباراتية من الجو والبحر والبر"، مضيفًا: "لدينا نقاط مراقبة من البحر تساعدنا على رؤية ما يحدث في السماء بشكل أفضل".
وتم تعزيز قوات حرس الحدود منذ بداية عملية "زئير الأسد" تحسبًا لأي حوادث تفجيرية قرب الساحل، كما جرى تعزيز القوات المعنية بجبهة البحر الأحمر بقوات مدرعة ومشاة.
وحثت قيادة الجيش الإسرائيلي أفراد الخدمة العسكرية الدائمة والاحتياط على جبهة البحر الأحمر على تحري اليقظة والتحوُّط في ظل ظروف أمنية معقدة، بالإضافة إلى تقليل الإجازات.
ويُذكر أن معظم أفراد الخدمة الدائمة في قاعدة إيلات العسكرية، نقلوا عائلاتهم للإقامة في المدينة الجنوبية.
وإلى ذلك، أعلنت مصادر مسؤولة في الجيش الإسرائيلي، أنه بداية من العام المقبل 2027، ستبدأ إسرائيل في تدشين قاعدة بحرية جديدة واسعة النطاق في إيلات.
وأضافت المصادر أن "مشروع القاعدة الجديدة سيتيح توسيع المقر الرئيس للقوات البحرية ببنية تحتية جديدة، واستيعاب تقنيات متقدمة، وتأمين رسو السفن الاستراتيجية"، وفق موقع "واللا".