عبرت البحرين اليوم الثلاثاء عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية "الآثمة" التي استهدفت الأعيان المدنية والأحياء السكنية، فيما وجهت الكويت رسالتين متطابقتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن المستجدات المتصلة بـ"العدوان الإيراني".
واعتبرت وزارة خارجية البحرين هذه الاعتداءات انتهاكا لسيادة الدول، ولأحكام القانون الدولي، وتهديدا مباشرا لحياة المدنيين والمقيمين، وتصعيدا خطير يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأدانت الوزارة على وجه الخصوص الهجمات الإيرانية التي استهدفت مناطق مدنية مأهولة بالسكان في مملكة البحرين، بما في ذلك منطقة سترة والعاصمة المنامة، وما أسفرت عنه من وقوع وفيات وإصابات خطيرة في صفوف المدنيين وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
وأشارت إلى أن استمرار هذه الاعتداءات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، يعكس نهجًا تصعيديًا خطيرًا، وإصرارًا على زعزعة الاستقرار وانتهاك مبادئ حسن الجوار.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية في ختام بيانها احتفاظ مملكة البحرين بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أرضها، مؤكدةً تضامن المملكة الكامل مع الدول الشقيقة والصديقة المتضررة.
من جهتها وجهت الكويت رسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن في شأن المستجدات المتصلة بالعدوان الإيراني المستمر ضدها منذ تاريخ 28 فبراير 2026.
ووفق بيان صادر عن خارجية البلاد الثلاثاء، تشير الرسالتان إلى ما تتعرض له الكويت من عدوان مسلح من قبل إيران يتمثل في إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت أراضي الكويت ومجالها الجوي، في انتهاك صارخ لسيادتها وسلامة أراضيها.
وأكدت دولة الكويت في الرسالتين أن هذا العدوان مازال مستمراً، رغم أنها ليست طرفاً في أي نزاع قائم في المنطقة، الأمر الذي يؤكد الطابع غير المشروع وغير المبرر لهذا العدوان.
وتشير الرسالتان إلى أن هذه الهجمات استهدفت قواعد عسكرية ومنشآت حيوية ومرافق مدنية داخل أراضي دولة الكويت، وقد تمكنت الدفاعات الجوية والقوات المسلحة الكويتية من التصدي للغالبية العظمى منها وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة وقواعد الاشتباك المعمول بها.
وشملت هذه الهجمات، وفق البيان، عدداً من المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية داخل دولة الكويت، ومن بينها: مطار الكويت الدولي، وخزانات الوقود في مطار الكويت الدولي، والمبنى الرئيسي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
وجددت الكويت التأكيد على احتفاظها بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها.
كما شددت دولة الكويت على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذا العدوان فوراً، ومطالبة إيران بوقف هجماتها غير المشروعة ضد دولة الكويت وسائر دول الخليج العربي.