logo
العالم العربي
خاص

رفض أمريكي "محتمل" لخطة إيران.. هل تنجح مسقط في نزع فتيل التصعيد؟

العلم الإيراني وأمامه صواريخ

تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الجولة الثانية من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن الجارية حالياً في سلطنة عُمان، وسط توقعات بتقديم ردّ أمريكي على الخطة الإيرانية الأولية.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية تتابع عن كثب تفاصيل المفاوضات، إن الوفد الإيراني قدم خلال الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة خطة أولية تركز حصرياً على البرنامج النووي، مع عرض تنازلات محدودة، مثل خفض مستوى التخصيب مؤقتاً إلى 3.67%. 

أخبار ذات علاقة

 حسن بهشتي بور

خبير إيراني: الجولة الجديدة من المفاوضات النووية "مختلفة" جوهرياً

وأكدت المصادر، أن الوفد الإيراني أعرب عن استعداده للقبول بنقل جزء من مخزون اليورانيوم المخصب (حوالي 60%) إلى روسيا تحت إشراف دولي، مقابل رفع جزئي للعقوبات والوصول إلى أصول مجمدة تصل إلى 100 مليار دولار، بالإضافة إلى إذن بتصدير النفط.

وأضافت المصادر، في حديثها لـ"إرم نيوز"، أن الوفد الإيراني أصر على استبعاد قضايا أخرى مثل الصواريخ الباليستية أو دعم "محور المقاومة" من المفاوضات، معتبرا ذلك "خطاً أحمر". 

وفي المقابل، رفضت الولايات المتحدة حصر المفاوضات بالملف النووي، مطالبة بتوسيع النقاشات لتشمل برنامج الصواريخ البالستية، وقطع الدعم للميليشيات، وتحسين معاملة الشعب الإيراني بعد قمع الاحتجاجات في يناير 2026، التي أسفرت عن مقتل الآلاف.

وبحسب المصادر الغربية، خففت واشنطن من مطالبتها بإشراك دول إقليمية أخرى في جولة المفاوضات، ما سمح باستمرارها في عُمان بدلاً من إلغائها كما كان متوقعاً في البداية. 

أخبار ذات علاقة

علما إيران والولايات المتحدة

مسؤول أمريكي سابق: ترامب يعتمد على فشل مفاوضات مسقط لضرب إيران

وأوضحت المصادر الغربية أن عدم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين خلال المفاوضات التي قد تنتهي اليوم أو تمتد إلى السبت، قد يعقبه جولة ثالثة أو إعلان تصعيد عسكري أمريكي.

وتُعتبر هذه الجولة من المفاوضات "فرصة أخيرة" لتجنب الحرب، التي ستكون في حال حدوثها الثانية من نوعها خلال أقل من عام بين الجانبين بعد حرب يونيو 2025 التي دمرت 3 منشآت نووية إيرانية.

وكانت وزارة الخارجية العمانية، أكدت في بيان رسمي أن الاجتماعات في جولتها الأولى ركزت على "إعداد الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية"، مشددة على "إصرار الطرفين على نجاحها لتحقيق أمن واستقرار مستدامين". 

أخبار ذات علاقة

عباس عراقجي ونظيره العماني في مسقط

الخارجية العُمانية تكشف محور المحادثات بين واشنطن وطهران

وبدأت المفاوضات غير المباشرة، صباح اليوم الجمعة، حيث التقى البوسعيدي بشكل منفصل مع الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، ثم مع الوفد الأمريكي بقيادة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (صهر الرئيس دونالد ترامب).

ومن المتوقع أن يقدم الوفد الأمريكي رداً على الخطة الإيرانية، والذي من المتوقع أن يكون رفضاً جزئياً أو كلياً.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد، في وقت سابق، أن "المفاوضات يجب أن تشمل كل شيء لتكون ذات معنى"، مطالبا بـ"صفر تخصيب" دائم وتدمير المخزون أو نقله بشكل نهائي، مع تفتيش غير محدود.

يشار إلى أنه في حال رفضت إيران الشروط الأمريكية، فقد يعلن ترامب فشل الجولة، مع تكرار تهديداته بـ"أمور سيئة" مثل توجيه "ضربات جراحية" على المنشآت النووية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC