أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضرورة أن تتسلم دول الاتحاد الأوروبي مسؤولية عناصر تنظيم داعش من حاملي جنسياتها، وضمان محاكمتهم داخل بلدانهم.
وذكر مكتب السوداني في بيان أن الأخير "تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى خلاله التباحث في العلاقات الثنائية، والأوضاع في المنطقة".
وأضاف أن "الاتصال تناول استعراض آخر تطورات الأوضاع في سوريا، والنقل المؤقت لعدد من عناصر تنظيم داعش الإرهابي من الجنسيات الأجنبية، المعتقلين في سجون قوات سوريا الديمقراطية، وإيداعهم في السجون العراقية".
وشدد السوداني على "أهمية أن تضطلع دول العالم، ولا سيما دول الاتحاد الأوروبي بمسؤولياتها، وأن تتسلّم هؤلاء العناصر ممن يحملون جنسياتها، وضمان محاكمتهم ونيلهم الجزاء العادل".
وأعرب عن "شكره للدور الفرنسي المساهم في التحالف الدولي لمحاربة داعش، مؤكداً استمرار التعاون الثنائي في مجالات الأمن والدفاع، وتطوير القدرات القتالية لقواتنا المسلحة".
من جانبه، أكد ماكرون "التزام فرنسا بتقديم الدعم الفني والمالي لمعالجة وضع السجناء من عناصر داعش"، وفق البيان.
وبدأت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأربعاء في نقل العشرات من عناصر تنظيم داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق.
وقالت القيادة الأمريكية إن "المرحلة الأولى شملت نقل 150 عنصراً من مركز احتجاز في الحسكة، على أن يصل العدد الإجمالي إلى نحو سبعة آلاف معتقل".
وجاءت تلك التطورات على وقع تحولات لافتة تشهدها الساحة السورية، حيث يمثل التقدم السريع الذي أحرزته الحكومة السورية في الأيام الأخيرة، وتراجع الدعم الأمركيي لقوات سوريا الديمقراطية، أحد أكبر التغييرات في خريطة سيطرة القوات الحكومية.
ولم يتضح، وفق البيانات العراقية الرسمية، ما إذا كان احتجاز عناصر تنظيم داعش داخل السجون سيكون دائماً أم مؤقتاً، إذ لم تصدر حتى الآن توضيحات حاسمة تحدد الإطار الزمني أو آلية إنهاء هذا الملف.
غير أن الاتصال الهاتفي الأخير بين السوداني وماكرون أشار بشكل غير مباشر إلى أن وجود المعتقلين داخل العراق إجراء مؤقت، لحين تسلم الدول التي يحملون جنسياتها لهم ومحاكمتهم داخل بلدانهم.
في المقابل، كان رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان قد أكد في تصريحات سابقة مباشرة القضاء العراقي اتخاذ الإجراءات القضائية بحق عناصر التنظيم الذين يتم تسلّمهم من سوريا، والشروع بمحاكمتهم وفق القوانين العراقية النافذة.
وفتح ذلك باب التساؤلات بشأن ما إذا كان المسار القضائي يتعارض مع الطرح الحكومي الذي يلمّح إلى طابع مؤقت للاحتجاز، أو أنه يأتي كإجراء مرحلي لحين حسم مصير هؤلاء المعتقلين دولياً.