أنهى المجلس الانتقالي الجنوبي في جنوب اليمن، زيارته الدبلوماسية للولايات المتحدة، والتي التقى خلالها بمسؤولين أمريكيين.
وقدم المجلس الانتقالي إحاطة للدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، حول الأوضاع السياسية والعسكرية والأمنية في الجنوب اليمني، عقب التطورات الأخيرة.
وقال الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، عمرو البيض، في بيان له الأحد، إن وفد المجلس عقد لقاءات موسعة على مدى عدة أيام "مع صناع السياسات في الكونغرس ومسؤولين في الحكومة الأمريكية، ومؤسسات سياسية بارزة ومراكز أبحاث".
وأكد البيان، أن الزيارة التي جرت في سياق إقليمي، تركز محورها الأساسي على الربط المباشر بين الحملة العسكرية ضد المجلس الانتقالي، وتدهور الوضع الأمني في جنوب اليمن والممر الملاحي الحيوي في البحر الأحمر.
وأشار البيان إلى أن وفد المجلس الانتقالي "قدّم أدلة تفصيلية لصناع القرار الأمريكي، تفيد بأن إضعاف قواته قد أتاح للحوثيين السيطرة على الساحل، في وقت أصبح فيه تهديد باب المندب أكبر من أي وقت منذ العام 2023".
وأوضح الوفد أن جهود مكافحة الإرهاب التي دعمتها واشنطن لسنوات في جنوب اليمن "قد دُمرت" مطلع العام الجاري، "وأن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بدأ بالفعل في ملء الفراغ".
وذكر البيان أن وفد المجلس تطرق إلى استمرار عمليات "القمع والقتل والاعتقال" التي طالت المحتجين من أبناء المحافظات الجنوبية على مدى الأشهر الماضية، مؤكدًا ترحيب الشركاء في واشنطن بدعوات الانتقالي الجنوبي لإجراء تحقيقات مستقلة في هذه الحوادث لضمان مساءلة المتورطين فيها.
وأشار الوفد إلى إحاطته التي قدمها للدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، على هامش مشاورات اليمن التي عقدت الثلاثاء الماضي، والتي استعرض خلالها تصاعد الأعمال العدائية ميدانيًا من قبل الحوثيين والجماعات المتشددة.
وجدد دعم المجلس الانتقالي الجنوبي لجهود الأمم المتحدة في معالجة التدهور الإنساني المتفاقم في محافظات جنوب اليمن.
وكان الانتقالي الجنوبي قد وجه رسالة إلى مجلس الأمن الدولي قبل أكثر من أسبوع، دعا خلالها إلى "إنشاء آلية موثوقة بإشراف أممي، لتمكين شعب الجنوب من تحديد مستقبله السياسي ديمقراطيًا".
وأكد أن عدم إشراكه في جميع مفاوضات الحل السياسي المستدام للأزمة اليمنية، "يتناقض مع مبدأ الشمولية، ويقوّض مصداقية العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة".