دعا المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن مجلس الأمن الدولي إلى إنشاء آلية موثوقة وشاملة بإشراف الأمم المتحدة؛ لتمكين شعب الجنوب من تحديد مستقبله السياسي ديمقراطيا.
وجدد في رسالة وجهها، اليوم الخميس، إلى مجلس الأمن الدولي، التأكيد على التزامه بحلّ أزمة اليمن الذي يستند إلى مبادئ الميثاق الأممي وقرارات مجلس الأمن، التي تدعو إلى عملية سياسية ومساءلة الجهات التي تقوّض الاستقرار.
وشدد الانتقالي الجنوبي على أن "شعب الجنوب ليس طرفا هامشيا في الملف اليمني، بل هو طرف رئيسي في أي تسوية مستدامة، وله حقّ مشروع في تقرير مصيره".
وبيّن أن أي تسوية عادلة ودائمة في اليمن "يجب أن تعكس الإرادة الحرة لشعب الجنوب، وأن يتم تمكينه من المشاركة الكاملة والمتساوية في جميع المفاوضات والأطر السلمية والعمليات الانتقالية التي تقودها الأمم المتحدة".
ووجه انتقاده لأداء المبعوث الأممي إلى البلاد، تجاه جهود المجلس الانتقالي الرامية للانخراط في حوار جاد وفعّال، معتبرا أن عدم إشراك الانتقالي الجنوبي يتناقض مع مبدأ الشمولية ويقوّض مصداقية العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
وأكد المجلس الانتقالي أن أي حلول سياسية "لن تكون قابلة للتحقيق في ظل قتل المدنيين لمجرد ممارسة حقهم في التظاهر السلمي، واستمرار إقصاء ممثلي الجنوب من العمليات التي ستحدد مستقبلهم".
وحذّر من تصاعد نمط القمع والعنف "المقلق" في جنوب اليمن، ما أسفر عن مقتل 12 مدنيا وإصابة العشرات في عدن وحضرموت وشبوة والضالع، فضلا عن اعتقال وإخفاء 54 آخرين، منذ مطلع العام الجاري.
وطالب الانتقالي الجنوبي مجلس الأمن الدولي بإدانة قتل المتظاهرين السلميين في الجنوب، والدعوة إلى إجراء تحقيق فوري ومحايد، وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من العقاب، واتخاذ إجراءات فعّالة تحمي المدنيين.
كما دعا إلى مزيد من الشفافية في "مؤتمر الحوار الجنوبي" المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض، "بما في ذلك صيغته وجدوله الزمني والضمانات المتعلقة بحرية الحركة والأمن للمشاركين فيه".