logo
العالم العربي

شمال الليطاني.. عقدة سلاح حزب الله الكبرى تختبر البيئة الحاضنة

علم "حزب الله" على أنقاض مبنى تعرض لغارة إسرائيليةالمصدر: (أ ف ب)

مع تثبيت خطة الجيش اللبناني للبدء بالمرحلة الثانية في شمال الليطاني، تبدأ نقاشات تتجاوز البُعد الميداني وتركز على المسار الاجتماعي للحاضنة الشعبية لحزب الله، حيث يبرز سلاح الحزب كعقدة تختبر الواقع الاجتماعي ومدى قدرة الحزب على تجنب الانفجار الكبير. 

ووفق خبراء، فإن النقاشات لم تعد محصورة بالإجراءات التقنية أو الترتيبات الأمنية، بل باتت مرتبطة بموقع هذا السلاح الذي أصبح عبئاً على مالكيه، وسط معاناة البيئة الحاضنة لأكثر من عام؛ مما قد يحولهم من عامل أمان إلى عامل يتآكل فيه الحزب من الداخل.

وتشير المعطيات إلى أن الضغوط تشتد على الحزب، وتبدو المرحلة الثانية عقدة صعبة الحل قبل أن تبدأ؛ إذ إن حسمها لن يتوقف فقط على القرار الرسمي، بل على قدرة البيئة الحاضنة على التكيّف مع تحولات قد تعيد رسم العلاقة بين سلاح الحزب والدولة اللبنانية.

أخبار ذات علاقة

رتل للجيش اللبناني

مهلة لـ 4 أشهر.. الجيش اللبناني يطلق المرحلة الثانية لحصر السلاح

وفي هذا السياق، قال منسق حركة تحرر من أجل لبنان، الدكتور علي خليفة إن التغيّرات الإقليمية التي فتحت الباب على المرحلة الأولى لنزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، ستكون أيضاً الدافع لإتمام المرحلة الثانية من نزع السلاح شمال الليطاني.

وأوضح خليفة لـ"إرم نيوز" أن إمرة هذا السلاح في طهران لا في بيروت، وأن تشغيله في الحرب جاء نتيجة تفعيل خطة وحدة الساحات التي تعكس مشروع النفوذ الإيراني، دون أدنى صلة بالمقاومة للدفاع عن لبنان، بل على خلاف المصلحة العُليا للبنان وأمنه الوطني.

وأضاف خليفة أن بيئة الحزب متضررة، شأنها شأن معظم أبناء الجنوب وضاحية بيروت، وقد بدأت تتذمّر بشكل غير مباشر وغير علني، ومع ذلك، لن يكون لها دور في الضغط لإنهاء السلاح، لأسباب عدة، أبرزها استمرار حزب الله في دفع تعويضات للمتضررين؛ رغم الشكاوى من شحّها أو انقطاعها أحياناً، ما يبقي المستفيدين منها مرتبطين بها.

واعتبر خليفة أن الإجراءات الحكومية تجاه الاقتصاد الموازي لحزب الله لم تكتمل؛ إذ تراجعت عمليات التهريب دون أن تنقطع، كما تواجه مؤسسة القرض الحسن صعوبات ولكنها لم تتعطل.

وأشار إلى أن بيئة حزب الله ستبقى معلّقة على ما تبقى من تعويضات وتقديمات وخدمات ولن تجرؤ على قلب الطاولة.

وأكد خليفة أن الأحداث المقبلة في المنطقة هي التي ستُنهي الملف -لا خطوات الحكومة اللبنانية الشكلية ولا الإرادة المحلية؛ الضربة العسكرية إذا ما حصلت أو الصفقة إذا ما تمّت مع إيران ستُنتج قطع الوريد عن حزب الله في لبنان.

ومن جهته، قال المحلل السياسي غسان ريفي إن مجلس الوزراء ترك الباب مفتوحاً أمام المرحلة الثانية حين أعلن أن هذه الخطة قد تُنفذ بين أربعة أشهر وثمانية أشهر، وأن الأمور مرهونة بالظروف التي تساعد على إنجاز هذه الخطة.

 وأضاف ريفي لـ"إرم نيوز" أن موقف حزب الله لا يزال واضحاً وصريحاً لجهة عدم قيام الدولة اللبنانية بتقديم أية تنازلات جديدة ما لم تبادر إسرائيل إلى خطوة إيجابية، معتبراً أن المرحلة الثانية لا يمكن أن تُنفذ قبل استكمال المرحلة الأولى، التي تتضمن انسحاب إسرائيل ووقف عدوانها، وأن يكون تعاطيها إيجابيا مع لبنان بتنفيذ كل بنود وقف إطلاق النار.

وشدد ريفي على أن كل الكلام حول انتفاضة داخل البيئة الحاضنة ضد الحزب لإنهاء ملف السلاح غير واقعي؛ لأن هذه البيئة لا تزال تدعم توجهاته خشية تسليم السلاح والوقوف دون حماية في مواجهة إسرائيل.

واختتم ريفي حديثه بالإشارة إلى أن قائد الجيش العماد رودلف هيكل يؤكد على ضرورة استكمال المرحلة الأولى بالانسحاب الإسرائيلي، مع وضع أولوية أساسية تقضي عدم دخول الجيش في مواجهة مع أي مكون لبناني. 

أخبار ذات علاقة

جنود من الجيش اللبناني

"احتواء السلاح" شمال الليطاني.. تكتيك لبناني لتفادي الانفجار الداخلي

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC