الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إطلاق إنذار مبكر للمرة الثالثة بالقدس وأسدود ووسط إسرائيل

logo
العالم العربي

مليون نازح خلال شهر.. لبنان أمام تحد إنساني ينذر بكارثة

أطفال نازحون في لبنانالمصدر: رويترز

شهد لبنان زيادة غير مسبوقة في أعداد النازحين، حيث سُجل نحو مليون نازح خلال شهر واحد؛ ما يضع البلاد أمام تحديات كبيرة العامل الإنساني والأمني أبرزها، خاصة وأن الدولة تعاني من وضع اقتصادي صعب؛ ما يضع لبنان أمام مفترق طرق لإدارة هذه الأزمة قبل أن تتحول إلى كارثة إقليمية تتجاوز حدودها.

ويرى مسؤولون أمميون أن لبنان غير مستعد لاستيعاب كل هؤلاء النازحين، في ظل ما تعاني منه الدولة على الصعيد الاقتصادي، مشيرين إلى أن الحرب فرضت أمراً واقعاً لم يسمح بوضع خطة طوارئ وطنية وهنا مكمن الخطورة.

أخبار ذات علاقة

تيدروس أدهانوم جيبريسيوس

تعطل الخدمات الصحية في جنوب لبنان بسبب الغارات الإسرائيلية

ووفق هذه المؤشرات، يبدو أن احتواء الأزمة عبر دعم دولي هو الحل الوحيد لمعالجة جذور الأزمة بحدها الأدنى، أو ستضاف أزمة كارثية جديدة تهدد الأمن الاجتماعي في البلاد؛ ما قد يحول الوضع إلى نذر أزمة إقليمية من العصب السيطرة عليها.

وفي هذا السياق، قال الممثل الأعلى للمجلس الدولي لحقوق الإنسان "IHRC"، السفير الدكتور هيثم بو سعيد إن لبنان يشهد تصاعداً غير مسبوق في أعداد النازحين، حيث تم تسجيل نحو مليون نازح خلال شهر واحد فقط؛ ما يضع البلاد أمام تحدٍ إنساني وأمني خطير.

وأضاف أبو سعيد لـ"إرم نيوز" أن هذا التدفق الكثيف يفوق قدرة البنية التحتية الهشة أصلاً، في ظل أزمة اقتصادية عميقة وانهيار في الخدمات الأساسية، من كهرباء ومياه ورعاية صحية.

وأشار إلى أن الضغوط تتركز في المناطق الحدودية والفقيرة، حيث تعاني المجتمعات المضيفة من تدهور متسارع في مستوى المعيشة؛ ما ينذر بتوترات اجتماعية قد تتفاقم إلى اضطرابات أوسع، كما يشكل الضغط على المؤسسات الرسمية تهديداً للاستقرار الداخلي، في وقت تعاني فيه الدولة من ضعف في الموارد والقدرة على الاستجابة.

وعلى الصعيد الدولي، أوضح المسؤول الأممي أن المخاوف تتزايد من تحوّل لبنان إلى نقطة ارتكاز لأزمة نزوح إقليمية جديدة، خاصة مع استمرار النزاعات في سوريا وتراجع الدعم الدولي، وحذر مراقبون من أن غياب خطة طوارئ شاملة وتنسيق فعّال مع المنظمات الدولية قد يؤدي إلى انهيار منظومة الاستجابة الإنسانية.

واختتم أبو سعيد حديثه بالإشارة إلى أن لبنان أمام مفترق حاسم: إما احتواء الأزمة عبر دعم دولي عاجل وإدارة فعالة، أو الانزلاق نحو بؤرة كارثة إقليمية تتجاوز حدوده وتداعياتها.

ومن جانبه، قال المحلل السياسي والناشط الحقوقي، نضال هوري إن لبنان عانى من أزمة النزوح منذ أكثر من 15 عاماً أثناء استقباله النازحين السوريين، روغم تدخل المنظمات الدولية المعنية، لم يستطع لبنان التعامل مع الوضع، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها.

وأضاف هوري لـ"إرم نيوز" أن الحرب الحالية ونزوح تقريباً معظم سكان الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، تؤكد أن لبنان أمام أزمة كبيرة، خاصة أنه غير مهيأ لاستقبال هذا العدد في وقت واحد، ولا توجد مراكز إيواء كافية، كما أن ليس كل المناطق اللبنانية جاهزة لاستيعاب هؤلاء النازحين، فضلاً عن مواقف بعض السكان الرافضة لوجودهم في مناطقها.

وأوضح هوري أن هذه الحرب واستهداف إيران لعدد من الدول العربية يقللان من إمكانية تقديم أي مساعدة إغاثية أو مالية خاصة بعد استهداف بعض المطارات، وهو مؤشر خطير يوضح كيف وضع حزب الله لبنان ودفع ثمنه بيئته الحاضنة بشكل رئيس.

واختتم هوري حديثه بالإشارة إلى أن المنظمات الدولية عاجزة عن التدخل الفعال؛ إذ أعاقت الحرب أي حلول تلوح في الأفق، ولا يوجد أي منفذ آخر يمكن اللجوء إليه، خصوصاً وأن من بين النازحين سوريون أيضاً؛ ما يجعل هذا الملف أعقد ما يمكن أن يمر به لبنان.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC