شكّك عضو الكنيست عن حزب الليكود، عاميت هاليفي، في جدوى المباحثات التي يجريها كل من الموفد الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، اللذين يزوران تل أبيب حاليًا.
ونقلت صحيفة "معاريف" عن البرلماني الإسرائيلي قوله إن "إدارة ترامب معنية فقط بتمرير وقف إطلاق النار في غزة، وإعادة تصدير الاتفاق على أنه إنجاز غير مسبوق لواشنطن، بغضّ النظر عن انعكاساته الإيجابية على إسرائيل".
ورأى هاليفي أن الإسرائيليين وحدهم القادرون على حماية دولتهم، مضيفًا: "في نهاية المطاف، الطريق الذي نسلكه الآن يؤدي إلى عواقب وخيمة، متسائلا هل نحتاج إلى جواز سفر أمريكي لدخول القاعدة العسكرية الأمريكية في كريات غات؟".
وأشار إلى أن "إسرائيل بحاجة إلى طريقة واضحة وبسيطة لحماية نفسها، ولن يقوم أحد غيرها بهذا الدور، سواء كان الأمريكيون أو غيرهم".
وكان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد وصلا إلى تل أبيب مساء الأحد، ومن المقرر عقد لقاء لهما مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاثنين.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن زيارة المسؤولين الأمريكيين تهدف إلى التباحث حول آليات تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
لكن صحيفة "معاريف" أكدت أن المباحثات تتركز بالدرجة الأولى على إقناع المستوى السياسي في تل أبيب بإطلاق سراح عناصر حركة حماس المحتجزين داخل أنفاق منطقة "الجنينة" بمدينة رفح.
وأشارت الصحيفة إلى أن إصرار واشنطن على إطلاق سراح عناصر حماس العالقين أسهم في تعزيز الشكوك داخل الأوساط الإسرائيلية، التي ترى – بحسب عضو الكنيست عاميت هاليفي – أن "حماس تحتمي بظهير من دول المنطقة، فضلًا عن دعم غير مباشر من الولايات المتحدة في محاولتها التلاعب بإسرائيل، خاصة في ملف إعادة رفات الرهائن".
وأضاف هاليفي: "يتم اتخاذ قرارات استراتيجية في قطاع غزة أمام أعيننا، خصوصًا بعد تسليم رفات الرهينة هدار غولدين، والتنسيق حول الخطوة مع أكثر من طرف إقليمي ودولي، وهو ما يستدعي تنبيه إسرائيل إلى نوايا الأطراف التي تتعامل مع لعبة حماس، وعلاقة ذلك بالضغوط الممارسة على حكومة نتنياهو".
وفي تحليل لمسألة "الظهير الإقليمي لحماس"، قالت الصحافية والباحثة الإسرائيلية آنا برسكي إن "قيام حماس بالعمل في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة، وبالتنسيق مع ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بذريعة البحث عن رفات الرهائن، يعكس إلى حد كبير تنسيقًا كاملاً مع أطراف إقليمية ودولية تتبنى مواقف الحركة".
وخلصت برسكي إلى التساؤل: "إذا لم يكن ذلك كذلك، فمن الذي منح إشارة التنسيق مع حماس؟ وما مستوى التفاهم القائم بين الحركة من جهة، والأطراف الضالعة في القضية من جهة أخرى، سواء على المستوى السياسي أو الميداني؟".