logo
العالم العربي

الفرصة الأخيرة للبنان.. نزع السلاح أو الانزلاق إلى "الانفجار الكبير"

عناصر من حزب اللهالمصدر: (أ ف ب)

في ظل الضغوط المتصاعدة التي تقودها الإدارة الأمريكية، وحراك إقليمي غير مسبوق، يقف لبنان اليوم أمام مفترق تاريخي لينهي حقبة طويلة من المد الإيراني داخل البلاد، واعتبار حصر السلاح بيد الدولة الفرصة الأخيرة قبل الانفجار الكبير.

ووفق خبراء فإنه بعد أن تلقّت ميليشيا "حزب الله" ضربة استراتيجية غير مسبوقة، تتجه الأنظار إلى الحكومة اللبنانية التي باتت أمام ورقة حاسمة، إما المضي في تنفيذ قرار نزع السلاح غير الشرعي أو مواجهة تصعيد أمني وسياسي مفتوح. 

أخبار ذات علاقة

غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تحركات واسعة للجيش الإسرائيلي لمنع حزب الله من استعادة قدراته

ويشير ذلك إلى أن هذا المسار، الذي تراه دوائر غربية مدخلاً لتحرير القرار اللبناني وفك الارتباط مع طهران، يضع الحكومة أمام اختبار وجودي، المماطلة فيه ستأخذ لبنان إلى موجة تصعيد عسكري واسع.

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، سعيد القزح إن القرار العملي للدولة اللبنانية بدأ منذ الخامس والسابع من أغسطس/ آب، والمتعلق بحصرية السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية، بهدف تجريد حزب الله من سلاحه، وكذلك التنظيمات الأخرى، سواء كانت لبنانية أو غير لبنانية، ولا سيما تلك التي تدور في فلك الحزب.

وأضاف القزح لـ "إرم نيوز" أن تجريد حزب الله والمنظمات الأخرى من سلاحها، بطبيعة الحال، يقوض نفوذ إيران، لافتاً إلى أن طهران تحكم لبنان من خلال تنظيم مسلح غير شرعي بشكل مباشر منذ عام 2005.

وأوضح الخبير اللبناني أن هناك فرصة تاريخية أمام الدولة اللبنانية للاستمرار بخطتها في المرحلة الثانية شمال الليطاني، والانتقال لاحقاً إلى كامل الأراضي اللبنانية، وتنظيفها من كل سلاح غير شرعي، سواء كان سلاح ما يُعرف بـ "محور الممانعة" أو أي سلاح آخر داخل البلاد، معتبراً أن هذه فرصة مهمة للتخلص من النفوذ الإيراني.

وأشار إلى أنه في حال لم تقم السلطات اللبنانية بإعطاء أوامر للجيش بتنفيذ المرحلة الثانية من حصر السلاح، فإن التصعيد قادم، لا سيما في ظل تهديدات الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم بعدم وقوفه على الحياد في حال اندلاع أي حرب بين الولايات المتحدة وإيران. 

أخبار ذات علاقة

مقاتلان من حزب الله بالقرب من صواريخ كاتيوشا

سلاح "حزب الله".. ورقة طهران الأخيرة في التفاوض مع واشنطن

من جانبه، قال رئيس الجهاز الإعلامي في حزب الكتائب اللبنانية، شارل سابا، إن الموقف الرسمي اللبناني من هذه المسألة واضح، ولا يرتبط بالموقف الصادر عن واشنطن، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية طالبت منذ اليوم الأول بضرورة حصر السلاح وفك الارتباط مع إيران، استناداً إلى موجبات الدستور اللبناني، واتفاق الطائف، ومتطلبات قيام دولة طبيعية في لبنان.

وأضاف سابا لـ "إرم نيوز" أن هذه المطالب استند إليها رئيس الجمهورية في خطاب القسم، كما استندت إليها الحكومة في بيانها الوزاري، وأقرتها في جلسات مجلس الوزراء المنعقدة في الخامس والسابع من أغسطس/ آب الماضي.

وأوضح سابا أن الجميع اليوم يترقب من الحكومة، فور عودة قائد الجيش، عقد جلسة يعرض خلالها خطة الجيش لحصر السلاح شمال الليطاني والمباشرة بتنفيذ هذه العملية في أسرع وقت ممكن، حفاظاً على الاستقرار، ومنعاً للتصعيد، وتمهيداً لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الإسرائيلي، وتسليم الأسرى.

واختتم سابا حديثه بالإشارة إلى أن هذه الخطوات تعد مهمة وأساسية لصون الديمقراطية في لبنان، لا سيما أن البلاد على عتبة استحقاق ديمقراطي يتمثل في الانتخابات التشريعية، مؤكداً ضرورة أن تكون هذه الانتخابات حرة ونزيهة، وهو ما يستوجب حصر السلاح في جميع الأراضي اللبنانية، وتفكيك المنظومة الأمنية التابعة لحزب الله في كل المناطق اللبنانية.

أخبار ذات علاقة

أنصار حزب الله

غطاء متآكل وضغط متصاعد.. حزب الله يواجه "أزمة وجودية" قبل اختبار الانتخابات

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC