ترامب لقناة "نيوز نيشن": الأمر لن يستغرق طويلا لمعرفة إذا كان الوفد الإيراني يتصرف بحسن نية

logo
العالم العربي

من سوريا إلى غزة.. اليمين الإسرائيلي يكشف أجندته

تجمع للمستوطنين على حدود غزةالمصدر: التيلغراف

في تصعيد مشترك للطموحات التوسعية، أعلن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، أن بلاده ستضم غزة وتمتد إلى نهر الليطاني في لبنان وقمة جبل الشيخ في سوريا، معتبراً ذلك "عنصراً سياسياً" ضرورياً. 

وتزامنت تصريحات سموتريتش مع حملة يقودها المستوطنون على حدود القطاع مرددين "غزة خاصتنا"، ومتعهدين بإقامة مستوطنات كاملة وطرد الفلسطينيين لإنهاء الحروب بـ"نصر دائم".

وجاءت تصريحات سموتريتش، وهو المسؤول أيضاً عن المستوطنات، لتعكس طموحات توسعية جريئة داخل التيار اليميني الإسرائيلي، على وقع مفاوضات إقليمية لإنهاء الحرب مع إيران في المنطقة، وسط تعدد الملفات المتصلة في لبنان وغزة. 

"إسرائيل الكبرى"

وخلال كلمة ألقاها يوم الخميس في افتتاح مستوطنة جديدة، شدد سموتريتش، بحسب ما نقلت وسائل إعلام عبرية، على ضرورة دمج البعد السياسي مع العسكري لتحقيق "إسرائيل الكبرى".

وقال: "نتحدث دائماً عن الجانب العسكري ثم الجانب السياسي، وهناك من ينتقدنا قائلين إن الإنجازات عسكرية فقط دون وجود عنصر سياسي".

وأضاف: "سيكون هناك عنصر سياسي في غزة لتوسيع حدودنا، وعنصر آخر سيمتد إلى لبنان حتى نهر الليطاني عند حدود قابلة للدفاع، وعنصر ثالث سيمتد إلى سوريا، وينتهي عند قمة جبل الشيخ ومنطقة أمنية على الأقل"، معتبراً أن هذا ما تحتاجه إسرائيل لـ "تعزيز الأمن".

وبخصوص الضفة الغربية، أكد الوزير المتطرف أن إسرائيل دخلت "المرحلة الدبلوماسية النهائية" التي "ستقضي تماماً على فكرة إقامة دولة فلسطينية". وختم قائلاً: "تقوم الدولة على مزيج من القوة العسكرية والإرادة السياسية، إلى جانب الإيمان وحب الوطن".

"غزة لنا"

على بُعد مئات الأمتار فقط من سياج غزة، في موقع مخصص للنزهات يضم نصباً تذكارياً للجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا خلال حرب غزة، اجتمع ما يعرف بـ "المستوطنون الجدد" ليعلنوا تعهدهم بالسيطرة الكاملة على القطاع. 

ووزّع خلال التجمع منشورات تحمل عنوان "غزة خاصتنا"، توضح خطط المستوطنين المتطرفين لإقامة مستوطنات في الجزء العلوي والأوسط والسفلي من الأراضي، بين الممرات العسكرية الأفقية التي شقها الجيش الإسرائيلي.

ويمثل هؤلاء المستوطنون نحو 22% من اليهود الإسرائيليين الذين يعرفون أنفسهم بالحركة الصهيونية الدينية، ووفق تقرير لصحيفة "التليغراف" البريطانية لم تعد أفكارهم هامشية، بل أصبحت جزءاً أساسياً من النقاش السياسي في إسرائيل. 

ومع اقتراب الانتخابات العامة، يرى مراقبون أن تعهدهم بالسيطرة على غزة لم يعد مجرد حلم ديني، بل هو برنامج عمل سياسي مدعوم بقوة من أعلى مستويات الحكومة، يعتمد على الإرادة العسكرية والسياسية والإيمان بحق تاريخي وديني في الأرض.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC