إعلام إيراني: "الحرس الثوري" يهاجم سفينة ثالثة في مضيق هرمز

logo
العالم العربي

بري يُدخل "الشيعة" خلسةً.. وبيروت عالقة بين حزب الله وإسرائيل

سيدة ترفع العلم اللبناني وسط بيروتالمصدر: (أ ف ب)

يعتبر ترميم الموقف الداخلي اللبناني، بشأن المفاوضات مع إسرائيل التي تجرى برعاية أمريكية، أحد أبرز التحديات التي يواجهها الرؤساء الثلاثة في بيروت. 

أخبار ذات صلة

غارات إسرائيلية سابقة على جنوب لبنان

"فورين بوليسي": لبنان يختبر قدرته على احتكار السلاح وتجنب الحرب

ويأتي ذلك في إطار استثمار تطمينات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمنع إسرائيل من شن حرب جديدة على لبنان والذهاب لإبرام اتفاق.

ويعمل رئيس مجلس النواب اللبناني، رئيس حركة أمل، نبيه بري، شريك حزب الله في "الثنائي الشيعي"، على التوصل إلى توافق حول شكل الوفد التفاوضي اللبناني، وفق مختصين في الشأن اللبناني.

وأوضح المختصون، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن هذا الحراك يمهد لمشاركة للشيعة بشكل غير مباشر في المفاوضات من خلال ممثل يسميه بري.

ويحتاج لبنان إلى تمثيل المكون الشيعي في وفد التفاوض الخاص به باجتماعات واشنطن مع إسرائيل، لتقوية موقفه وقطع الطريق سواء أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو حزب الله، في إضعاف شرعية الوفد الذي يستهدف خروج الإسرائيليين من جنوب لبنان وفرض الدولة سيادتها على كامل مساحتها.

توافق ثلاثي

ويقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، البروفسور وليد صافي، إن عملية الذهاب إلى المفاوضات المباشرة التي تلقى دعماً من غالبية الشعب اللبناني، جرى التوافق عليها بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب.

وأوضح صافي لـ"إرم نيوز"، أن بري الذي يعتبر زعيما سياسياً في الطائفة الشيعية ويتواصل مع حزب الله حول هذا الأمر، كان قد طرح وقف إطلاق النار كشرط أساسي لبدء المفاوضات، وقد نرى توافقا داخليا حول شكل الوفد التفاوضي.

واستكمل: "من الممكن أن تشارك الطائفة الشيعية في المفاوضات من خلال ممثل يسميه الرئيس بري لكن بشكل غير مباشر. ويعتبر التواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب المتعلق بهذا الموضوع شكلا من أشكال المشاركة.

ويستثمر لبنان الوقت مستهدفا الوصول إلى مسار سياسي يمنع تحويل الجنوب إلى منطقة "عالقة" على حد وصف صافي، من خلال إعداد خريطة طريق ووثيقة سياسية تعد المرجعية القانونية والسياسية للانطلاق للمفاوضات حتى تتمكن رئاسة الجمهورية من تحديد النقاط التي يجب التفاوض عليها وسقف الاتفاق المرتقب.

وتتعلق هذه النقاط بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب وعودة النازحين وتحرير الأسرى وترتيب المشاكل الخاصة بالنقاط الحدودية.

وستحدد الوثيقة السقف السياسي للتفاوض في وقت تريد فيه الولايات المتحدة وإسرائيل معاهدة سلام، في حين يستهدف لبنان عملية بسقف اتفاق الهدنة والقرارات الدولية مثل 1701.

ووفق صافي، تواجه المفاوضات معضلات من ناحيتين، الأولى نية نتنياهو في الانسحاب من الجنوب وإمكانية السماح لعودة النازحين مع تدمير أكثر من 55 قرية هناك، وسط مخاوف من تحويل هذه المنطقة إلى غزة جديدة.

 وأشار إلى أن نتنياهو يتعامل على أساس تحويل جنوب لبنان إلى منطقة عمليات واحدة مع الجنوب السوري، في ظل إشارته إلى ربطهما واعتبارهما معا منطقة أمنية خاضعة لإسرائيل.

أما التحدي الثاني، فقال صافي إنه موقف حزب الله في المرحلة المقبلة وسط رفض شعبي لإبقاء لبنان ساحة للنفوذ الإيراني والحرب التي تسببت بأكثر من 1.3 مليون نازح وتدمير 55 بلدة، أي أكثر من 49% من جنوب الليطاني، وأكثر من 2000 قتيل و5 آلاف جريح.

استغلال موقف ترامب

واعتبر الباحث في العلاقات الدولية، المختص في الشأن اللبناني، عماد الشدياق، أن استثمار لبنان مبادرة ترامب واستغلال الوقت، يجب أن تتركز بشكل كبير في ألا يبقى الجنوب محتلا بهذا الشكل.

هذا الأمر قائم في الأساس، وفق حديث الشدياق لـ"إرم نيوز"، على أن يجد لبنان طريقة من أجل حصر السلاح في يد الجيش أو إجبار حزب الله على تسليم السلاح، وغير ذلك سيبقى الجنوب منطقة محتلة معزولة خالية من السكان إلى الأبد.

وأشار الشدياق إلى أن حزب الله يعلم جيدا أن الدولة حال اتخذت قرار فصل مسارها التفاوضي عن إيران، فقد وضعت لبنان على خريطة مختلفة، بمعنى أنه لم يعد من المحور الإيراني ولا علاقة له بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

ورأى أن الأمر بحاجة إلى تنازل من اليمين الإسرائيلي إن كانت تل أبيب تريد السلام الفعلي والتخلص من سلاح حزب الله على حدودها، وإبداء مرونة لمساعدة الحكومة اللبنانية من أجل إقناع قطاع شعبي مهم أن مصلحتهم مع الدولة وليس مع تنظيم.

أخبار ذات صلة

رفع العلم اللبناني في القاسمية، جنوبي لبنان

"الجولة 2" من محادثات إسرائيل ولبنان.. اتفاق تاريخي أم مناورة؟

وذكر أن هذه المساعدة تكمن في أن تثبت إسرائيل بشكل حقيقي أن وجودها في الجنوب مؤقت ومرتبط بسلاح حزب الله مع إعلانها أنه في الوقت الذي يقوم فيه لبنان بالدور المطلوب منه بنزع أي سلاح ليس لمؤسساته، فهي على استعداد لانسحاب كامل من كافة الأراضي.

وأكد أن إسرائيل بهذه الطريقة تعزز موقف الرئاسة والحكومة في بيروت أمام الشعب اللبناني والمترددين من المفاوضات، بأن المسار يضمن تحرير كافة أراضي الدولة وحفظ سيادتها وابتعادها عن أن تكون جبهة قتال بالوكالة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC