كشفت مصادر غربية، أن إسرائيل تعمل على نشر وحدات وفرق خاصة للتدخل السريع على الحدود مع لبنان، وذلك لتوجيه ضربات استباقية أو للتدخل في حال حدوث أي تطور على الجبهة الشمالية، مثل محاولة ميليشيا حزب الله تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
وقالت المصادر لـ"إرم نيوز"، إن "تقارير استخبارية حديثة جرى تداولها على نطاق ضيق ضمن البعثات الدبلوماسية الغربية العاملة في المنطقة العربية، أظهرت قيام إسرائيل خلال الأيام القليلة الماضية بحشد وحدات عسكرية من قوات النخبة على الحدود مع لبنان.
ويأتي الحديث عن نشر الوحدات العسكرية الإسرائيلية على الحدود مع لبنان مع انتهاء المهلة المحددة للمرحلة الأولى من خطة نزع سلاح ميليشيا حزب الله جنوب نهر الليطاني، وفق قرار مجلس الأمن رقم 1701.
وبحسب المصادر الغربية، فإن نشر القوات الإسرائيلية على الحدود مع لبنان يعكس استعداد تل أبيب لتنفيذ عمليات عسكرية استباقية داخل الأراضي اللبنانية، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن إعادة ميليشيا حزب الله بناء قدراتها العسكرية منذ بدء وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.
وأكدت المصادر، أن استعداد إسرائيل لتوجيه ضربة استباقية إلى ميليشيا حزب الله في أي وقت، يعني أن الحديث عن تأجيل تطبيق عملية نزع السلاح لمدة شهرين بعد اجتماع ترامب-نتنياهو يوم الإثنين الماضي، ربَّما يكون بهدف ضمان احتفاظ تل أبيب بعنصر المفاجأة عند تنفيذ الهجوم.
وكانت إسرائيل أنشأت في أكتوبر 2025 وحدة تدخل سريع جديدة من القوات البرية، تهدف إلى التصدي لأي هجمات أرضية مشابهة لـ7 أكتوبر 2023، مع تركيز المراقبة على الجبهة الشمالية.
وتعتبر هذه الوحدة جزءًا من فرق خاصة تشمل وحدات استجابة سريعة جرى تشكيلها من وحدات الجيش الإسرائيلي؛ إذ جرى تدريبها في سبتمبر 2025 على سيناريوهات تحاكي قيام ميليشيا حزب الله، بتنفيذ هجمات ضد إسرائيل مع استخدام طائرات مسيّرة ووحدات مشاة سريعة.
وكان الجيش اللبناني رصد خلال الأيام القليلة الماضية تحركات عسكرية إسرائيلية على الحدود الجنوبية، وسط تقارير عن استنفار وحدات برية إسرائيلية .
وقالت مصادر لبنانية مطلعة لـ"إرم نيوز"، إن الجيش اللبناني طلب من قوات "اليونيفيل" إفادته بمعلومات عن عملية حشد واستنفار وحدات برية إسرائيلية متخصصة في الحروب البرية على الحدود.
وجاء طلب الجيش اللبناني بهذا الخصوص وسط مخاوف لبنانية من عمليات توغل إسرائيلية لضرب أهداف تابعة لحزب الله.
وتعد قوات "اليونيفيل" الجهة الرئيسية المكلفة بمراقبة الانتهاكات وتبادل المعلومات بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1978، ثم وسّعت مهامها بعد عام 2006 لتشمل مراقبة تطبيق القرار رقم 1701.
ويعتمد الجيش اللبناني على آلية التنسيق مع " اليونيفيل" للحصول على معلومات عن أي تحركات إسرائيلية على الحدود، خاصة في ظل استمرار الغارات الجوية والانتهاكات التي تجاوزت 10,000 حالة منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.
من الجدير بالذكر، أن إسرائيل أعلنت في وقت سابق قيامها بإبلاغ الحكومة اللبنانية عبر الجانب الأمريكي، أنه إذا لم تعمل بيروت على إنجاز مهمة نزع سلاح حزب الله فإن تل أبيب ستوسع من هجماتها وتستهدف مناطق لم تصلها من قبل.