أكّد وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلس الأحد أنّه تعرّف إلى نظيره الصيني وي فنغي في قمّة "حوار شانغري-لا" الأمنيّة في سنغافورة، في أوّل اتّصال من نوعه بين البلدين منذ أكثر من عامين.
وقال مارلس الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس الوزراء الأسترالي، لشبكة "سكاي نيوز أستراليا"، إنه تصافح مع نظيره الصيني في القمة الأمنية الرفيعة المستوى "لكن لم تكن هناك فرصة لإجراء محادثة مناسبة".
وقال وزير الدفاع الأسترالي إن من المحتمل أن يُعقد اجتماع بينهما الأحد، في اليوم الأخير من القمة.
ودعا الصين إلى التحلي بالشفافية بشأن تعزيزاتها العسكرية. وقال مارلس "انعدام الأمن هو الدافع لسباق التسلح، ولا يمكننا تحمل رؤية ذلك يحدث في هذا الجزء من العالم".
وتشهد العلاقات الصينية الأسترالية توتراً منذ سنوات، وتنظر بكين بعين الريبة إلى تعزيز التحالف بين أستراليا والولايات المتحدة للحد من نفوذ الصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
يأتي ذلك، بعيد إلقاء وزير الدفاع الصيني كلمته في حوار شانغري-لا، حيث أعلن أن بلاده ”ستقاتل حتى النهاية“ لمنع تايوان من إعلان الاستقلال، وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة بشأن الجزيرة.
وقال وي فنغ ”سنقاتل بأي ثمن وسنقاتل حتى النهاية. هذا هو الخيار الوحيد للصين“.
وأضاف ”أولئك الذين يسعون إلى استقلال تايوان في محاولة لتقسيم الصين بالتأكيد لن يصلوا إلى نهاية جيدة“.
وتابع وزير الدفاع الصيني ”لا ينبغي لأحد أن يقلل من تصميم القوات المسلحة الصينية وقدرتها على حماية وحدة أراضيها“.
وبشأن علاقات بكين مع واشنطن، قال وي فنغ إن تحسين العلاقات بين الصين والولايات المتحدة أمر يعود للولايات المتحدة، موضحا أن العلاقات تمر بمرحلة حرجة.
وأضاف وي فنغ لأعضاء الوفود المشاركة في الحوار ”نطلب من الجانب الأمريكي الكف عن تشويه سمعة الصين واحتوائها، والكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين. ولا يمكن أن تتحسن العلاقات الثنائية ما لم يتمكن الجانب الأمريكي من فعل ذلك“.
وتأتي هذه التصريحات ردا على تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، ندد خلالها بالنشاط العسكري الصيني ”الاستفزازي والمزعزع للاستقرار“ قرب تايوان.
وقال أوستن في قمة ”شانغري-لا“ ”إننا نشهد إكراها متزايدا من جانب بكين. شهدنا زيادة مطردة في النشاط العسكري الاستفزازي والمزعزع للاستقرار قرب تايوان“.