قتلت القوات المسلّحة في بوركينا فاسو قياديًا في تنظيم القاعدة يُعتقد أنه دبّر بعضًا من الهجمات الأكثر دموية شمال البلاد المضطرب، وفق ما أفادت مصادر أمنية، الثلاثاء.
وقال مصدر مقرّب من قيادة الجيش في تصريح لوكالة "فرانس برس" إنّ تيديان جبريلو ديكو "تم تحييده مع نحو 10 إرهابيين آخرين في ضربة جوية، في 26 أيار/مايو"، مؤكدًا بذلك تقريرًا أوردته الوكالة الوطنية للأنباء.
وأضاف المصدر أن الهجوم وقع قرب تونغومايل في إقليم سوم.
وقال مصدر أمني آخر إن ديكو قُتل "بعدما تم تحديد مكان تواجده في منطقة دجيبو (عاصمة الإقليم) مع عشرات الرجال"، مشيرًا إلى أنه كان يُعدّ لمهاجمة قافلة.
وبوركينا فاسو هي واحدة من أفقر دول العالم، وتواجه تمردًا جهاديًا تمدّد إلى أراضيها من مالي المجاورة، في العام 2015.
وتشهد البلاد، خاصة شمالها وشرقها، هجمات لمسلحين ينتمون على وجه الخصوص الى تنظيمي القاعدة وداعش، وخلّفت أعمال العنف أكثر من ألفي قتيل، وأجبرت نحو 1,8 مليون شخص على النزوح.
وديكو مُدرج على قائمة للمسلحين المطلوبين تضمّ 46 اسمًا نشرتها القوات المسلحة، مطلع أيار/مايو.
ويُعتقد أن ديكو ضالع في بعض من أعنف الهجمات التي نُفّذت شمال البلاد، خاصة اعتداء وقع في سيلغادجي، في كانون الثاني/يناير 2020، أوقع أكثر من 40 قتيلًا.
وكان ديكو عضوًا في تنظيم داعش في الصحراء الكبرى، لكنه التحق، أواسط العام 2021، بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تُعدّ أكبر تنظيم مسلح في منطقة الساحل.
وأعلن الجيش في بيان تلقته "فرانس برس" أنه نفّذ، في 27 أيار/مايو و28 منه، عمليات هجومية بمشاركة سلاحي البر والجو قتل فيها 39 جهاديًا على الأقل في إقليم كوسي شمال غرب البلاد.