طرحت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية لأول مرة فرضية تفويض صلاحيات رئيس الجمهورية بشكل مؤقت، بعد ثبوت إصابة إيمانويل ماكرون بفيروس كورونا.
ووفق الدستور الفرنسي فإنّه "في حالة شغور منصب رئاسة الجمهورية لأي سبب من الأسباب أو لعائق يلاحظه المجلس الدستوري وحكم عليه بالأغلبية المطلقة لأعضائه، فإن وظائف رئيس الجمهورية يمارسها مؤقتًا رئيس مجلس الشيوخ".
ويقول التقرير: إنّه "بمجرد أن ينصّ المجلس الدستوري على العائق الذي لاحظه على أساس مؤقت أو نهائي، يقدّم الأمر بتنظيم اقتراع رئاسي جديد في غضون 35 يومًا، وسيكون الأمر متروكًا لرئيس مجلس الشيوخ جيرار لاريشر لضمان ممارسة السلطة بشكل مؤقت، وإذا كان هناك مانع أمام رئيس مجلس الشيوخ بدوره فسيكون الأمر متروكًا للحكومة لضمان الاستمرارية على رأس الدولة، وسيستمر ذلك حتى إعادة الرئيس أو انتخاب رئيس جديد".
وتساءل التقرير الفرنسي: "ماذا لو تطور الوضع الصحي لرئيس الدولة بشكل خطير، ما قد يعرض قدرته على حكم البلاد للخطر؟" لكنه استدرك قائلا: "إنّ هذا السيناريو لا يبدو الأقرب إلى المنطق".
وأوضح التقرير أنّه "على الرغم من أن الأمر يتعلق بالتعويض عن غياب رئيس الدولة، إلا أن السلطة التي تمارس الفترة الانتقالية مجردة، بموجب الدستور، من جزء من السلطات الرئاسية، إذ لا يمكن طرح أي موضوع على الاستفتاء (وفق المادة 11) ولا حل مجلس الأمة (وفق المادة 12)، وخلال هذه الفترة نفسها لا يمكن طرح لائحة لوم ضد الحكومة ولا يمكن مراجعة الدستور".
وأشار التقرير إلى وجود سوابق في عهد الجمهورية الخامسة، حيث لوحظ شغور السلطة مرتين فقط لصالح رئيس مجلس الشيوخ في ذلك الوقت آلان بوهير، وتحديدا بعد استقالة الجنرال ديغول في عام 1969، ثم بعد وفاة خليفته في عام 1974، لكن من مرض جورج بومبيدو إلى سرطان البروستاتا الذي أصاب فرانسوا ميتران لم يتم اللجوء إلى مثل هذا الإجراء أبدًا؛ لأن هناك عاطفة ما تؤثر على رئيس الدولة ومكانته"، بحسب التقرير.
وقال مكتب ماكرون الخميس إن الفحوص أثبتت إصابته بفيروس كورونا.
وذكرت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون (42 عاما) يدير البلاد عن بُعد، بعد خضوعه للحجر الصحي في قصر الإليزيه.
وأفاد مسؤول بقصر الإليزيه بأن ماكرون متعب ويسعل وليس من المستبعد نقله إلى منتجع رئاسي قرب قصر فرساي للراحة.