تتزايد معدلات الإصابة بمرض السكري عالميًا، ما يدفع الباحثين إلى دراسة وسائل مسانِدة تساعد المصابين بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني على تقليل المضاعفات، خاصة تلك المرتبطة بصحة القلب.
ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات شيوعًا بين مرضى السكري، ويُسهم بشكل مباشر في زيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وفي هذا السياق، كشفت مراجعة علمية حديثة نُشرت في مجلة Endocrinology, Diabetes & Metabolism على فائدة محتملة لمكملات الكركمين، وهو المركّب النشط الرئيس في الكركم، في خفض ضغط الدم الانقباضي.
وشملت المراجعة تحليلًا لنتائج 15 تجربة عشوائية محكومة، ضمّت 855 بالغًا يعانون من مقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني.
وأظهرت النتائج أن تناول الكركمين ارتبط بانخفاض متوسط في ضغط الدم الانقباضي بنحو 2.7 ملم زئبق مقارنة بغير المستخدمين، فيما كان الانخفاض أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون أصلًا من ارتفاع ضغط الدم، ليصل إلى نحو 3.4 ملم زئبق.
ورغم أن هذا الانخفاض يُعد متواضعًا، فإن الخبراء يؤكدون أن تراجع ضغط الدم الانقباضي حتى بدرجات بسيطة قد يُحدث فرقًا ملموسًا في تقليل مخاطر أمراض القلب على المدى الطويل، خصوصًا عند دمجه مع العلاج الطبي ونمط الحياة الصحي.
ويُرجع الباحثون هذا التأثير إلى خصائص الكركمين المضادة للالتهاب والأكسدة، إضافة إلى دوره المحتمل في تحسين وظيفة الأوعية الدموية. ومع ذلك، شددوا على أن مكملات الكركمين لا تُعد بديلًا عن أدوية السكري أو ضغط الدم، بل خيارًا مساعدًا يحتاج إلى مزيد من الدراسات لتحديد الجرعات المثلى وفعاليته طويلة الأمد.
وينصح المختصون مرضى السكري باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكمل غذائي، لضمان السلامة وتجنب التداخلات الدوائية.