تلعب أحماض أوميغا 3 الدهنية، وعلى رأسها DHA وEPA، دورًا محوريًّا في دعم صحة الدماغ والقلب وتقليل الالتهابات. لكن رغم الإجماع العلمي على فوائدها، تكشف مراجعة عالمية حديثة عن تباين كبير في الإرشادات الغذائية بين الدول؛ ما يترك كثيرين دون الكمية التي يحتاجها الجسم فعليًّا.
والدراسة، المنشورة في مجلة مراجعات أبحاث التغذية، حللت 42 وثيقة إرشادية من مختلف دول العالم لتحديد الكميات الموصى بها من أوميغا 3 لمختلف الفئات العمرية.
وأظهرت النتائج أن معظم الإرشادات تركز على البالغين الأصحاء، فيما تُهمل أحيانًا فئات مهمة، مثل: الأطفال والحوامل.
ويحتاج الأطفال إلى أوميغا 3 لدعم نمو الدماغ والبصر. توصي بعض الإرشادات للرضع بنسبة DHA تعادل 0.32% من إجمالي الدهون، أو نحو 200 ملغ يوميًّا. أما الأطفال بين 1 و12 عامًا، فتتراوح التوصيات بين 40 و500 ملغ يوميًّا، بينما يحتاج المراهقون حتى 500 ملغ يوميًّا في بعض الدول.
وتُجمع بضع وثائق عالمية على أن 250 ملغ يوميًّا من DHA وEPA تمثل الحد الأدنى المناسب للبالغين، وهو ما يرتبط بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية ودعم الوظائف الذهنية مع التقدم في العمر.
تحتاج النساء الحوامل إلى كميات أعلى، إذ توصي بعض الدول بما يصل إلى 500 ملغ يوميًّا، مع إضافة 100 إلى 200 ملغ من DHA للحد من خطر الولادة المبكرة. كما يُنصح المرضعات بتناول نحو 300 ملغ يوميًّا لدعم صحة الأم ونمو الرضيع.
وتُعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون، المصدر الأفضل لأوميغا 3، مع إمكانية اللجوء إلى المكملات الغذائية عند نقص المدخول. ويحذر الخبراء من تجاوز 3 إلى 5 غرامات يوميًّا للبالغين لتجنب آثار جانبية محتملة.
وتخلص المراجعة إلى أن 250 ملغ يوميًّا من DHA وEPA تشكل أساسًا صحيًّا لمعظم البالغين، مع احتياجات إضافية خلال الحمل، داعية إلى توحيد الإرشادات عالميًّا لتعزيز الصحة العامة.