logo
صحة

"مرض نادر" يحوّل الطقس البارد إلى تهديد صحي

تعبيرية المصدر: istock

بالنسبة لمعظم الناس، لا يتجاوز الطقس البارد كونه مصدر إزعاج مؤقتا يستدعي ارتداء ملابس إضافية أو تشغيل التدفئة، لكن بالنسبة لفئة نادرة، قد يتحول التعرض للبرد إلى حالة طبية خطيرة قادرة على التسبب بانهيار مفاجئ وربما تهديد الحياة.

ويُعرف هذا الاضطراب باسم الشرى البردي، وهو أحد أشكال الحساسية النادرة التي تؤدي فيها درجات الحرارة المنخفضة إلى خلل في استجابة الجهاز المناعي، ما ينتج عنه طفح جلدي وتورم وألم، وقد يصل في بعض الحالات إلى صدمة تأقية مهددة للحياة.

نوعان وأسباب مختلفة

ينقسم الشرى البردي إلى نوعين رئيسيين. الأول، وهو الأكثر شيوعًا ويمثل نحو 95% من الحالات، ويحدث غالبًا من دون سبب واضح.

أما النوع الثانوي، الذي يشكل قرابة 5%، فيرتبط بأمراض أو التهابات كامنة، مثل فيروس إبشتاين-بار، وبعض أنواع سرطانات الدم والغدد الليمفاوية، إضافة إلى فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الوبائي سي.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

إرهاق الحساسية.. لماذا تشعر بالتعب رغم عدم المرض؟

أعراض تتجاوز الطفح الجلدي

تتمثل الأعراض الشائعة للشرى البردي الأولي في ظهور طفح جلدي، وتورم، ونتوءات تشبه خلايا النحل.

كما قد يعاني بعض المرضى من التعب، والحمى، وآلام المفاصل. وتظهر الأعراض عادةً عند تعرض الجلد للبرد، لكنها قد تحدث أيضًا عند عودة الجلد إلى الدفء.

ولا تقتصر المحفزات على الطقس البارد، بل تشمل السباحة، وتناول الأطعمة أو المشروبات المثلجة، ولمس الأسطح الباردة.

ماذا يحدث داخل الجسم؟

يؤدي ما يُعرف بالخلايا البدينة دورًا محوريًا في هذه الحالة. هذه الخلايا، الموجودة في الجلد وأنسجة الجسم، تعمل كخط إنذار أولي للجهاز المناعي.

وعند تنشيطها بشكل غير مبرر، تُفرز مادة الهيستامين، التي تؤدي إلى توسع الأوعية الدموية وزيادة نفاذيتها، ما يسبب التورم والاحمرار والحكة.

وفي حالة الشرى البردي، يُطلق هذا الإنذار من دون وجود تهديد حقيقي، ما يجعل الاستجابة المناعية غير ضرورية ومزعجة للمريض.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

الغلوتين.. لماذا أصبح مصدر حساسية؟

خيارات العلاج المتاحة

بعد التشخيص، يُنصح المرضى بتجنب درجات الحرارة التي تُحفّز الأعراض. ويُستخدم مقياسان لتقييم شدة الحالة، أحدهما يقيس سرعة استجابة الجلد للبرد، والآخر يحدد أعلى درجة حرارة قد تُسبب الأعراض.

ويُعد تناول مضادات الهيستامين خط العلاج الأول، سواء قبل التعرض للبرد أو بشكل منتظم. إلا أن بعض المرضى يحتاجون إلى جرعات أعلى من المعتاد، مع الانتباه إلى أن بعض هذه الأدوية قد يسبب النعاس.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC