أثارت توقعات العالم الهولندي الشهير فرانك هوجر بيتس، حول احتمالية وقوع زلزال في أجزاء من العالم العربي، بما في ذلك مصر مطلع عام 2026 موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
ونتيجة لهذه التوقعات المثيرة، أصدر المعهد القومي للبحوث الفلكية في مصر ردًا رسميًا لتوضيح الموقف العلمي حول هذه المزاعم.
وأوضح الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل في المعهد القومي للبحوث الفلكية، أن التنبؤ بموعد حدوث الزلازل على المدى القصير أمر غير ممكن علميًا.
وأشار إلى أن الزلازل تختلف تمامًا عن الظواهر الجوية مثل الطقس، التي يمكن التنبؤ بها.
وأضاف الدكتور شريف الهادي في مداخلة هاتفية مع برنامج "صباح الخير يا مصر" على القناة الأولى المصرية، أن ما يمكن الاعتماد عليه علميًا في هذا المجال هو "التوقع الزلزالي"، وهو تحديد المناطق النشطة زلزاليًا على مدار فترة زمنية طويلة، قد تمتد من 10 إلى 20 عامًا، دون القدرة على تحديد اليوم أو الساعة التي سيحدث فيها الزلزال. لذا، فإن أي حديث أو تنبؤات بشأن وقوع زلزال في مصر في عام 2026 غير دقيق، على حد تعبيره.
وتابع الهادي، "مصر لا تقع على أي حزام زلزالي مباشر، بل تتأثر فقط بأنشطة زلزالية بعيدة في البحرين المتوسط والأحمر، على مسافات تتراوح بين 400 إلى 500 كيلومتر"، مؤكدا "أن هذه الأنشطة قد تؤدي إلى هزات أرضية يشعر بها المواطنون، لكن دون أن تشكل خطرًا كبيرًا، مما يقلل من احتمالية حدوث زلزال عنيف في مصر في 2026".
وأوضح رئيس قسم الزلازل في المعهد، أن شبكات الرصد الزلزالي التابعة للمعهد تعمل على مدار الساعة لرصد أي نشاط زلزالي بشكل فوري. كما أن أي زلزال يتم رصده يتم إبلاغ الجهات الرسمية به في غضون خمس دقائق فقط، وذلك ضمن منظومة علمية دقيقة.
وخلص شريف الهادي، إلى التأكيد على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي، مؤكدًا على الدور الحيوي للمعهد في تقديم معلومات علمية دقيقة للمواطنين لمواجهة الشائعات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة المُتعلقة بتوقعات غير علمية حول زلزال مصر 2026.
يذكر أن فرانك هوجر بيتس، كان قد أثار جدلًا واسعًا مؤخرًا بتنبؤاته حول وقوع زلزال بالعالم العربي في أوائل عام 2026، خاصة في الفترة من 7 إلى 9 يناير 2026، بسبب اقترابات كوكبية، متوقعًا هزات قوية قد تصل إلى 7 درجات أو أكثر، حيث أثارت هذه التوقعات قلقًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع المعهد القومي للبحوث الفلكية لإصدار توضيحات تدحض الشائعات المتداولة.