تواصل الأمطار الغزيرة التي يشهدها شمال غرب المغرب منذ أيام فرض إجراءات احترازية واسعة، إذ ارتفع عدد الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم من مناطق مهددة بالفيضانات إلى أكثر من 140 ألفًا حتى صباح الخميس، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية، بحسب ما جاء في وكالة فرانس برس.
وأوضحت الوزارة أن عمليات الإجلاء لا تزال مستمرة منذ يوم الجمعة، وتعتمد على تقييم دقيق لمستويات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، بهدف حماية الأرواح وضمان سلامة السكان.
وسُجلت أكبر عمليات الإجلاء في مدينة القصر الكبير، الأكثر تأثراً بارتفاع منسوب المياه، إلى جانب قرى وبلدات مجاورة في سهلي اللكوس والغرب قرب مصب نهري اللكوس وسبو، في واحدة من أوسع عمليات الإجلاء التي يشهدها المغرب في السنوات الأخيرة.
وأظهرت مشاهد ميدانية صعوبة تنقل السكان في مناطق غمرتها المياه، فيما اضطر بعضهم إلى الاحتماء فوق أسطح المنازل قبل أن تتدخل فرق الإنقاذ لإجلائهم باستخدام زوارق مطاطية، وسط سيول اجتاحت مساحات زراعية واسعة.
وتوقعت مصالح الأرصاد الجوية استمرار تساقط الأمطار حتى يوم الجمعة، محذّرة من استمرار ارتفاع منسوب الأنهار، ما دفع السلطات إلى القيام بعمليات تفريغ وقائي لعدد من السدود الكبرى.
وتأتي هذه التطورات في سياق عودة قوية للأمطار منذ خريف العام الماضي، بعد سنوات من الجفاف، وهو ما أسهم في رفع مخزون السدود إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2019، رغم ما تسببه الأمطار الغزيرة من مخاطر في بعض المناطق.