منذ حلقته الأولى، لفت المسلسل المصري الجديد "بيت بابا" الأنظار بقوة؛ نظراً لما يتمتع به من طابع كوميدي ينطلق من مواقف ومفارقات درامية مقتبسة من الواقع وتتعلق بقضية اجتماعية وتربوية هي العلاقات بين الأجيال وما يعتريها من أزمات.
وتتناول القصة حياة مدير مدرسة متقاعد، يقرر بعد سنوات طويلة من العمل الصارم التفرغ لإدارة شؤون منزله وعائلته.
ويكتشف الأب، وهو بصدد ممارسة مهمته الجديدة، أن السيطرة على أفراد أسرته وإصلاح الفوضى والخلل في حياتهم أصعب بكثير من إدارة مدرسة بأكملها، حيث تتداخل العلاقات وتتصادم الشخصيات داخل "بيت بابا".
تتفاقم الأزمة من حيث الضغوط النفسية التي تعيشها الشخصيات، وتتطور الأحداث سريعاً بتعرض الأب لموقف قانوني مفاجئ بسبب "فضيحة" قديمة في المدرسة التي كان يديرها، ما يضع استقرار العائلة على المحك.
وينبع الضحك في المسلسل من خلال التناقض الصارخ بين الواقع بمتغيراته العنيفة المتلاحقة من ناحية، وبين النموذج المثالي في ذهن مدير المدرسة السابق، الذي يتعامل مع أفراد الأسرة كأنهم تلاميذ وموظفون مرؤوسون يخضعون لسلطته.
ويُبرز المسلسل في إطار ساخر خطورة أن يفتقد الجيل القديم مفردات أو لغة الحوار مع الجيل الجديد، حيث تتفاقم الأزمات وتتعقد المسائل وينفجر الإحباط لدى الطرفين، رغم حسن النوايا وصدق محاولات الوصول إلى أرضية مشتركة.
ويعرض المسلسل على قناة "إم بي سي مصر"، وهو من تأليف محمد سوري، إخراج أسامة عرابي، بطولة محمد أنور، محمد محمود، انتصار، رانيا محمود ياسين، سليم الترك.