الجبهة الداخلية الإسرائيلية: توسع الإنذار المبكر ليشمل القدس
اضطر حراس محمية طبيعية في مقاطعة كينت البريطانية إلى نقل أبقار المرتفعات من موقعها، بعد تزايد أعداد الزوار الذين تجاهلوا التحذيرات بالحفاظ على مسافة آمنة، وسط موجة اهتمام واسعة أثارتها هذه الحيوانات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاء القرار بعد أن تحولت الأبقار، التي كانت ترعى بحرية في محمية هوثفيلد هيثلاندز قرب مدينة أشفورد، إلى ظاهرة رقمية، عقب انتشار صورها ومقاطع الفيديو الخاصة بها على نطاق واسع عبر منصات مثل تطبيق TikTok.
ومع تزايد شهرتها وفقا لـ"الديلي ميل"، شهدت المحمية تدفقاً غير مسبوق للزوار، ما دفع مؤسسة Kent Wildlife Trust، المسؤولة عن إدارة الموقع، إلى التحذير مراراً من الاقتراب من الحيوانات أو محاولة لمسها.
إلا أن هذه التحذيرات لم تُحترم، حيث أظهرت مقاطع مصورة زواراً يقتربون من الأبقار ويلتقطون صوراً قريبة، بل ويحاول بعضهم مداعبتها، وهو ما وصفه خبراء بأنه سلوك خطير، نظراً لأن هذه الحيوانات "ليست أليفة" وتتطلب مساحة كافية للعيش بهدوء.
وبحسب القائمين على المحمية، فإن الأبقار بدأت تُظهر علامات توتر واضحة نتيجة الإزعاج المتكرر، حيث لم تعد قادرة على الرعي أو الراحة بشكل طبيعي.
وأكدت المؤسسة أن الضغط المتزايد لا يؤثر فقط على سلوك الحيوانات، بل قد ينعكس سلباً على دورها البيئي، خاصة وأنها تُعد جزءاً مهماً من النظام البيئي في المحمية.
وقال القائمون على الموقع إن بعض الزوار لم يلتزموا بقاعدة الحفاظ على مسافة لا تقل عن عشرة أمتار، وهو ما أدى إلى اتخاذ قرار بنقل الأبقار إلى موقع غير معلن "حفاظاً على سلامتها وسلامة الزوار".
وشدد خبراء الحياة البرية على أن محاولة لمس الأبقار أو الاقتراب منها قد يؤدي إلى سلوك دفاعي خطير، خاصة وأن هذه الحيوانات تمتلك قروناً قوية وتتصرف بدافع الخوف في حال شعورها بالتهديد.
وأشار مختصون في Kent Wildlife Trust إلى أن التفاعل البشري المفرط قد يسبب توتراً طويل الأمد للحيوانات، بما قد يؤدي إلى فقدان الوزن، وتراجع التغذية، وزيادة احتمالية الإصابة، فضلاً عن تغيير سلوكها الطبيعي.